فهرس الكتاب
- 📄
وكذلك أقل أحوال البدع أن تكون مكروهة ويدل كثير منها على تحريم التشبه بهم في العيد مثل قوله صلى الله عليه و سلم من تشبه بقوم فهو منهم فإن موجب هذا تحريم التشبه بهم مطلقا وكذلك قوله خالفوا المشركين ونحو ذلك مثل ما ذكرناه من دلالة الكتاب والسنة على تحريم سبيل المغضوب عليهم والضالين وأعيادهم من سبيلهم إلى غير ذلك من الدلائل
فمن انعطف على ما تقدم من الدلائل العامة نصا وإجماعا وقياسا تبين له دخول هذه المسألة في كثير مما تقدم من الدلائل وتبين له أن هذا من جنس أعمالهم التي هي دينهم أو شعار دينهم الباطل وأن هذا محرم كله بخلاف مالم يكن من خصائص دينهم ولا شعارا له مثل نزع النعلين في الصلاة فإنه جائز كما أن لبسهما جائز وتبين له أيضا الفرق بين ما بقينا فيه على عادتنا لم نحدث شيئا نكون به موافقين لهم فيه وبين أن نحدث أعمالا أصلها مأخوذ عنهم وقصدنا موافقتهم أو لم نقصد
وأما الطريق الثاني الخاص في نفس أعياد الكفار فالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار
أما الكتاب فمما تأوله غير واحد من التابعين وغيرهم في قوله تعالى والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما
فروى أبو بكر الخلال في الجامع بإسناده عن محمد بن سيرين في قوله تعالى والذين يشهدون الزور قال هو الشعانين
وكذلك ذكر عن مجاهد قال هو أعياد المشركين
وكذلك عن الربيع بن أنس قال هو أعياد المشركين
وفي معنى هذا ما روي عن عكرمة قال لعب كان لهم في الجاهلية
وقال القاضي أبو يعلى مسألة في النهي عن حضور أعياد المشركين