الصفحة 183 من 469

وروى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده في شروط أهل الذمة عن الضحاك في قوله تعالى والذين لا يشهدون الزور قال أعياد المشركين

وبإسناده عن أبي سنان عن الضحاك والذين لا يشهدون الزور كلام الشرك

وبإسناده عن جويبر عن الضحاك والذين لا يشهدون الزور قال أعياد المشركين

وروى بإسناده عن عمرو بن مرة لا يشهدون الزور لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم

وبإسناده عن عطاء بن يسار قال قال عمر إياكم ورطانة الأعاجم وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم

وقول هؤلاء التابعين إنه أعياد الكفار ليس مخالفا لقول بعضهم إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية ولقول بعضهم إنه مجالس الخنا وقول بعضهم إنه الغناء لأن عادة السلف في تفسيرهم هكذا يذكر الرجل نوعا من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه أو لينبه به على الجنس كما لو قال العجمي ما الخبز فيعطى رغيفا ويقال له هذا بالإشارة إلى جنس لا إلى عين الرغيف

لكن قد قال قوم إن المراد شهادة الزور التي هي الكذب

وهذا فيه نظر فإنه قال لا يشهدون الزور ولم يقل لا يشهدون بالزور والعرب تقول شهدت كذا إذا حضرته كقول ابن عباس شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وقول عمر الغنيمة لمن شهد الوقعة وهذا كثير في كلامهم وأما شهدت بكذا فمعناه أخبرت به

ووجه تفسير التابعين المذكورين أن الزور هو المحسن المموه حتى يظهر بخلاف ما هو عليه في الحقيقة ومنه قوله صلى الله عليه و سلم المتشبع بمالم يعط كلابس ثوبي زور لما كان يظهر ما يعظم به مما ليس عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت