فهرس الكتاب
- 📄
وروى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده في شروط أهل الذمة عن الضحاك في قوله تعالى والذين لا يشهدون الزور قال أعياد المشركين
وبإسناده عن أبي سنان عن الضحاك والذين لا يشهدون الزور كلام الشرك
وبإسناده عن جويبر عن الضحاك والذين لا يشهدون الزور قال أعياد المشركين
وروى بإسناده عن عمرو بن مرة لا يشهدون الزور لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم
وبإسناده عن عطاء بن يسار قال قال عمر إياكم ورطانة الأعاجم وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم
وقول هؤلاء التابعين إنه أعياد الكفار ليس مخالفا لقول بعضهم إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية ولقول بعضهم إنه مجالس الخنا وقول بعضهم إنه الغناء لأن عادة السلف في تفسيرهم هكذا يذكر الرجل نوعا من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه أو لينبه به على الجنس كما لو قال العجمي ما الخبز فيعطى رغيفا ويقال له هذا بالإشارة إلى جنس لا إلى عين الرغيف
لكن قد قال قوم إن المراد شهادة الزور التي هي الكذب
وهذا فيه نظر فإنه قال لا يشهدون الزور ولم يقل لا يشهدون بالزور والعرب تقول شهدت كذا إذا حضرته كقول ابن عباس شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وقول عمر الغنيمة لمن شهد الوقعة وهذا كثير في كلامهم وأما شهدت بكذا فمعناه أخبرت به
ووجه تفسير التابعين المذكورين أن الزور هو المحسن المموه حتى يظهر بخلاف ما هو عليه في الحقيقة ومنه قوله صلى الله عليه و سلم المتشبع بمالم يعط كلابس ثوبي زور لما كان يظهر ما يعظم به مما ليس عنده