الصفحة 189 من 469

قال أبو داود حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد ابن جعفر عن عمرو بن شعيب عن ميمونة بنت كردم عن سفيان عن أبيها نحوه مختصرا شيء منه قال هل بها وثن أو عيد من أعياد الجاهلية قال لا قال قلت إن أمي هذه عليها نذر مشي فأقضيه عنها وربما قال ابن بشار أنقضيه عنها قال نعم

وقال حدثنا مسدد حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عبيد الله بن الاخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف قال أوفي بنذرك قالت إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا مكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية قال لصنم قالت لا قال لوثن قالت لا قال أوفي بنذرك

فوجه الدلالة أن هذا الناذر كان قد نذر أن يذبح نعما إما إبلا وإما غنما وإما كانت قضيتين بمكان سماه فسأله النبي صلى الله عليه و سلم هل كان بها وثن من أوثان الجاهلية يعبد قال لا قال فهل كان بها عيد من أعيادهم قال لا فقال أوف بنذرك ثم قال لا وفاء لنذر في معصية الله

وهذا يدل على أن الذبح بمكان عيدهم ومحل أوثانهم معصية لله من وجوه

أحدها أن قوله فأوف بنذرك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء وذلك يدل على أن الوصف هو سبب الحكم فيكون سبب الأمر بالوفاء وجود النذر خاليا من هذين الوصفين فيكون وجود الوصفين مانعا من الوفاء ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت