الصفحة 195 من 469

وكذلك أيضا على هذا لا ندعهم يشركوننا في عيدنا

الوجه الثاني قوله وهذا عيدنا فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا فليس لنا عيد سواه

وكذلك قوله وإن عيدنا هذا اليوم فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم كما في قوله في الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم

وليس غرضه صلى الله عليه و سلم الحصر في عين ذلك العيد أو عين ذلك اليوم بل الإشارة إلى جنس المشروع كما يقول الفقهاء باب صلاة العيد وصلاة العيد كذا وكذا ويندرج فيها صلاة العيدين وكما يقال لا يجوز صوم يوم العيد

وكذا قوله وإن هذا اليوم أي جنس هذا اليوم كما يقول القائل لما يعانيه من الصلاة هذه صلاة المسلمين ويقال لمخرج المسلمين إلى الصحراء وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك هذا عيد المسلمين ونحو ذلك

ومن هذا الباب حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب رواه أبو دواد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح

فإنه دليل على مفارقتنا لغيرنا في العيد والتخصيص بهذه الأيام الخمسة لأنه يجتمع فيها العيدان المكاني والزماني ويطول زمنه وبهذا يسمى العيد الكبير فلما كملت صفة التعييد حصر الحكم فيه لكماله أو لأنه هو عيد الأيام وليس لنا عيد هو ايام إلا هذه الخمسة

الوجه الثالث أنه رخص في لعب الجواري بالدف وتغنيهن معللا بأن لكل قوم عيدا وأن هذا عيدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت