الصفحة 203 من 469

وذكر عن مهنا قال سألت أحمد عن شهود هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل طور يابور ودير أيوب وأشباهه يشهده المسلمون ويشهدون الأسواق ويجلبون الغنم فيه والبقر والرقيق والبر والشعير وغير ذلك إلا أنهم إنما يدخلون في الأسواق يشترون ولا يدخلون عليهم بيعهم قال إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق فلا بأس وإنما رخص أحمد رحمه الله في شهود السوق بشرط أن لا يدخلوا عليهم بيعهم

فعلم منعه من دخول بيعهم

وكذلك أخذ الخلال من ذلك المنع من خروج المسلمين في أعيادهم فقد نص أحمد على مثل ما جاء عن عمر رضي الله عنه من المنع من دخول كنائسهم في أعيادهم وهو كما ذكرنا من باب التنبيه عن المنع من أن يفعل كفعلهم

وأما الرطانة وتسمية شهورهم بالأسماء العجمية

فقال أبو محمد الكرماني المسمى بحرب باب تسمية الشهور بالفارسية قلت لأحمد فإن للفرس أياما وشهورا يسمونها بأسماء لا تعرف فكره ذلك أشد الكراهة وروى فيه عن مجاهد أنه يكره أن يقال آذرماه وذي ماه قلت فإن كان اسم رجل أسميه به فكرهه وقال وسألت إسحاق قلت تاريخ الكتاب يكتب بالشهور الفارسية مثل آذرماه وذي ماه قال إن لم يكن في تلك الأسامي اسم يكره فأرجو

قال وكان ابن المبارك يكره إيزدان يحلف به وقال لا آمن أن يكون أضيف إلى شيء يعبد وكذلك الأسماء الفارسية

قال وكذلك أسماء العرب كل شيء مضاف

قال وسألت إسحاق مرة أخرى قلت الرجل يتعلم شهور الروم والفرس قال كل اسم معروف في كلامهم فلا بأس

فما قاله أحمد من كراهة هذه الأسماء له وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت