فهرس الكتاب
- 📄
أحدهما إذا لم يعرف معنى الاسم جاز أن يكون معنى محرما فلا ينطق المسلم بما لا يعرف معناه ولهذا كرهت الرقى العجمية كالعبرانية أو السريانية أو غيرها خوفا أن يكون فيها معان لا تجوز
وهذا المعنى هو الذي اعتبره إسحق ولكن إذا علم أن المعنى مكروه فلا ريب في كراهته وإن جهل معناه فأحمد كرهه
وكلام إسحق يحتمل أنه لم يكره
والوجه الثاني كراهة أن يتعود الرجل النطق بغير العربية فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون
ولهذا كان كثير من الفقهاء أو أكثرهم يكرهون في الأدعية التي في الصلاة والذكر أن يدعي الله أو يذكر بغير العربية
وقد اختلف الفقهاء في أذكار الصلاة هل تقال بغير العربية وهي ثلاث درجات أعلاها القرآن ثم الذكر الواجب غير القرآن كالتحريمة بالإجماع وكالتحليل والتشهد عند من أوجبه ثم الذكر غير الواجب من دعاء أو تسبيح أو تكبير وغير ذلك
فأما القرآن فلا يقرؤه بغير العربية سواء قدر عليها أو لم يقدر عند الجمهور وهو الصواب الذي لا ريب فيه بل قد قال غير واحد إنه يمتنع أن يترجم سورة أو ما يقوم به الإعجاز
واختلف أبو حنيفة وأصحابه في القادر على العربية
وأما الأذكار الواجبة فاختلف في منع ترجمة القرآن هل تترجم للعاجز عن العربية وعن تعلمها وفيه لأصحاب أحمد وجهان
أشبههما بكلام أحمد أنه لا يترجم وهو قول مالك وإسحق
والثاني يترجم وهو قول أبي يوسف ومحمد الشافعي
وأما سائر الأذكار فالمنصوص من الوجهين أنه لا يترجمها ومتى فعل