الصفحة 222 من 598

لا يوجد ما يحدث على الإطلاق فبما تمر الأيام. استيقظ بين الرابعة أو الخامسة، يحضر إلى شاي الصباح المبكر في السادسة. أبعث الخادم إلى حجرة فرد ليخبره أن الشاي جاهز، بدخل ناعسة ويتناول فنجانة ثم يمضي إلى مكتبه حيث يكون في انتظاره أكوام من الورق ... بنتهي فرد من العمل في السادسة مساء، حينما تكون الشمس على شفا الغروب ونخرج للتمشية سريعا من أجل ممارسة الرياضة ونعود وقد تبللت ملابسنا بالعرق وكأنما قد ألقي بها في طشت غسيل .. بعد العشاء نمضي ساعة في الشرفة ثم نفترق في العاشرة أو الحانية عشرة ويذهب كل منا إلى غرفته

ورغم أنها كانت تبدو امرأة يمكنها الذهاب إلى أي مكان حيث"تكتب بعناية ثلاثة أعمدة صحفية على ظهر حقيبة ملابس بالصحراء"، فقد اعترفت فلورا أنها لم تكن تهتم حقأ بتفحص حياة السكان المحليين، كان لوجارد كثير الأسفار، وكانت هي تشعر بالوحدة والاكتئاب، كما وجدت المناخ والحشرات الضارية تفوق قدرتها على الاحتمال، أصابها المرض بعد حياة من البطالة، وأمرها الأطباء بالعودة إلى وطنها. عادت إلى قصرهما الريفي في غابات ساري بالقرب من أبينجر بإنجلترا. هناك حولت الأبواب الخشبية الضخمة التي كانت في الواقع جزءا من قاعة الاستقبالات الرسمية بمدينة كانو نيجريا وتذكارا لغزوات لوجارد هناك حولتها إلى بارفانات. كانت غرفة الجلوس الرئيسية مزينة بالرماح، والدروع وروس الطرائد وجلودهاء وطبلة بوغندا الملكية التي ستدعى بها الضيوف إلى العشاء, كتبت لفرديك تقول

بالها من أشياء جميلة تلك التي أحضرتني إياها من جزر الكناري، لكننى واثقة من أنني سأحب الروس والجلود التي اصطدتها أنت أكثر كثيرة. إنك تعلم بالفعل كيف يروقني أن أرى القاعة مؤسسة بالكامل بقنانم قوسك ورمحك""

وبما أن طبيعة لوجارد كانت تجعله لا يستطيع ان يفوض أي عمل إلى الآخرين - كان يشرف بنفسه على شراء ورق المراحيض - فلم يترك شينا لخبال مروسيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت