الصفحة 248 من 598

إعجاب زملائه في المدرسة لجرأته وصلافته مع الكبار وعدم اهتمامه بملابسه. كان أنذاك قد أظهر موهبة في الكاريكاتير حيث ملا دفاتره باسكتشات مازحة مازال يحتفظ بها في أرشيفات سلدمير العائلية

في عام 1890، وبدعوى إعداد أبنها البالغ من العمر خمسة عشر عاما للجامعة، ألحقت ليدي سايكس ابنها بمدرسة جزويت في مونت کارلو، حيث تشارك في شقة مع أمه، وثلاثة كلاب صيد من فصيلة الترير"، ومدرس خصوصي اسمه إجرتون بك، تمهلت چسيکا في إقامتها بموناكو، وأخذت تراكم الخسائر على موائد القمار، لكنها أيضا كونت علاقة صداقة مع أمير موناكو وأميرتها"

تذكر مدرس مارك الخصوصي، بعد سنوات، أن مارك استوعب، أثناء إقامته بموناكو، ما رأه جديرة بالاستيعاب كان يهتم بكلابه وبالأشخاص من حوله، وجد الأمور الغريبة بموناکو مدعاة للتسلية، مثلا جيشها الصغر، الجدار الأبيض الذي كان يستخدم لكتابة الأخبار والتعليمات الرسمية عليه، وكيف أن كازينو القمار مثال هو الذي كان يدير مؤسسات الأمير والأساقفة والكنيسة والدولة بموناكو. وبعد أن قدمته أسرة جريمالدي الحاكمة بموناكو إلى المعارف والأصدقاء، كان مارك يتحدث في حدائق القصر مع الدوق ريشيليو (شقيق أميرة موناكو) ، وقام هو ووالدته بزيارة أوجيني، إمبراطورة فرنسا المخلوعة في محل إقامتها بکاپ مارتن. لكن، وفقأ لتعليق مارك كان أكثر ما حاز على اهتمامه هو الكازينو حيث تعلمت كل شيء عن موائد القمار ومديري الألعاب

من الواضح أن طفولة مارك لم تكن عادية. قد يأسر اهتمام الأطفال البريطانيين الآخرين، القلاع، والدروع، والفروسية، لكن مارك، الوريث الصغير، أقام على مروج سلدمير نمونجة لقلعة على مساحة عشرة أقدام مربعة، نموذجا کاملا بالتحصينات والأجزاء الناتئة، والكوات والاستحکامات. والحصون الجدارية والمدافع، على غرار تصميمات سباستيان قوبان المهندس العسكري الفرنسي. ابتلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت