فهرس الكتاب
أخذنا في الاعتبار تاريخه اللاحق، فإنه حمل اليهود والمصرفيين، والإمبرياليين مسئولية تلك الحرب، اشتكى في خطاباته التي أرسلها إلى الوطن من أنه كان، مع الأسف بحارب لحساب"أولتك الوحوش - الماليين اليهود وملاك المناجم - وكانت هذه عقيدة (متميزة) يعتنقها رواد نوادي الجنتلمن البريطانية من أفراد الطبقة العليا، وعلى الرغم من تعاطفه مع المظلومين والمحرومين، إلا أن مارك كان يفترض دوما أنه ينتمي إلى النخبة الحاكمة (ملما كان يعتقد تشرشل، مؤسس النادي الآخر، وعضوه، وكان النادي تجمع النخبة رجال الطبقة الراقية نوى الأفكار المتماثلة الذين لا يتبعون أى رئاسات) . لكن، بعد انتهاء حرب البوير، أي حياة مهنية كان من المفترض أن يختارها مارك؟"
كان الأديب أنطوني ترولوب يتحدث بلسان أمثال مارك حينما قال في سيرته النهائية عام 1883،"دائما ما اعتقدت أن عضوية البرلمان الإنجليزي، يجب أن تكون الهدف الأعلى لطموح جميع الإنجليز المتعلمين"، وعملا باعتقاده، ترشح ترولوب في انتخابات عام 1898 وقدم نفسه على أنه"ليبرالي محافظ تقدمي"في بھرلي، بحاضرة إقليم إيست ايدينج بيورکشاير. أعيد انتخاب العضوين بمجلس العموم (كان العضو المحافظ الذي أعيد انتخابه بالدائرة الثانية مو کريستوفر سايکس، عم مارك والذي كان يعرف باسم سايكي الصديق الموالي المخلص لولي العهد إدوارد الذي كان يسيء معاملته) ومن حسن حظ الأدب الإنجليزي، خسر ترولوب الانتخابات ولم يترشح ثانية
لدى عودته من حرب البوير واستقباله كالأبطال الفاتحين سرعان ما جذبته الحياة السياسية، وفي عام 1907، اختارته النقابات العمالية المحافظة كمرشحهم المقعد سايکي القديم في إيست رادينج. كانت حملته الانتخابية متناغمة بامتياز مع شخصيته، كان يقوم بتوضيح خطاباته الانتخابية برسومات مرتجلة، وأوضح