فهرس الكتاب
وكذلك نظر عميد كلية يسوع التي اختارتها له الليدي سايکس بعد زيارة قصيرة لها، أثناء سنواته بالجامعة (1897 - 1899) حاز مارك على إعجاب البروفسور إدوارد جرانفيل براون أهم مستشرق بالجامعية الذي صادق على رغبته في اسپکتشاف أراضي الإمبراطورية العثمانية، ومنحنا كليته الوقت اللازم لذلك. لكن الشقاق بين والديه كان قد استفحل بدرجة استحال معها إصلاح الأمور وأدى ذلك إلى التعجيل بمحاكمة علنية أجبر ابنهما على الإدلاء بالشهادة فيها عما إن كانت أمه قد قامت بتزوير خطابات اعتماد بمونت کارلو على حساب السير تاتون المصرفي، كانت شهادة مارك المؤلمة مراوغة بالقدر الذي سمح به القانون، لكن بعد الاستماع لخبراء الخطوط، أدانت المحكمة اللبدي سايکس. لا غرو أن ابنهما كاد بهرب بالكامل إلى الشرق مدعومة، بخطابات تزكية من البروفسور براون (كان براون يتقن الفارسية والعربية والتركية، وكان أيضا يدافع بصراحة عن القوميين بالمنطقة، ويمثل مرجعية عن الأقليات التي تعيش هناك، كما أنه ألف كتاب الأسفار الكلاسيكي:"عاما بين الفرس"سنة 1893)
وجد مارك الوقت، بين قضايا والديه، ودراسته بكامبريدج، وأسفاره للخارج ليقدم طلبا للالتحاق بفرقة يوركشاير العسكرية التي كان جده الأكبر مارك ماسترمان سايكس قد أسسها. ولدى اندلاع حرب البوير عام 1899، تم استدعاؤه، الأمر الذي وصفه سرة للجميلة إيديث فيوليت جورست التي كان يتودد إليها بهدف الزواج بأنه"مقيت وجهني، وحينما وصل إلى جنوب إفريقيا تلقي الملازم سايكس وجنوده في السرية F بالكتيبة الثالثة بوحدة يوركشاير أمرا بحراسة جسر في المنطقة المرتفعة ضد محاربي العصابات الافريكان، وخلال عامين، شهد مارك عمليات حربية كانت كافية لإصابته بجرح في رأسه، وبمرض الملاريا، وبالتهاب أصابه بصمم جزئي. شهد أيضا وحشية الحرب، واكتسب حساسية طوال الحياة ضد التفكير العسكري الأرثوذكسي، والأكثر غرابة، إذا"