فهرس الكتاب
لم تكن الصورة التي رسمها له السير رونالك ستورز ذو الشخصية المصقولة وزميل كرومر الذي التقى مارك بالقاهرة، أقل مداهنة. يكتب السير رونالد قائلا إنه كان بإمكان سايكس أن يمارس بنجاح دستة وظائف معة، كان كخطيب، بين القلائل الذين تمتلئ مقاعد مجلس العموم بالحضور للاستماع إليهم. أضاف كان بمقدوره کرسام كاريكاتير و کارتون سياسي أن بعلي شروطه على الصحافة .. كان من المحتمل لنفس المواهب الفنية التي تمتع بها أن تجعل منه كوميديانا بمسارح المنوعات بحيث تتاح له فرصة الإبقاء على أي جمهور المشاهدين أسرى تقمصه السريع والكامل لمختلف الشخصيات تنگره ستورز وهو يؤدي محاكاة ساخرة لإحدى النقاشات البرلمانية سجلها على ديکتافون، وقلد فيها بكل دقة مزحات الأعضاء المعتادة ولكناتهم المختلفة، بعد أن التقاه بالقدس، حيث أصبح ستورز حاكمة لها بعيد ذلك مباشرة، كتب السير رورنال في مذكراته"مرة أخرى مارك معي، محدث، كما الحال دائمة، الحد الأقصى من المتاعب، والحد الأقصى من البهجة"
النقارن ذلك بالصورة المراوغة والموجزة في أن التي رسمها له تي، أي، لورانسه الذي عرف سايكس في ميدان القتال:"كان يتناول أحد أوجه الحقيقة ويعزله عن ملابساته ويضخمه، ويلويه ويشكلة هكذا تذكره لورانس في كتابه أعمدة الحكمة السبعة"، كان يرى ما هو شاذ في جميع الأشياء ويغفل العادي الصحيح، كان أحيانا يرسم بضربات قليلة خطوط عالم جديد، غير متسق تماما لكنه كرؤية، يمثل بوضوح شديد بعض جوانب ما كنا نأمل فية. رأي لورانس أن موته وهو في التاسعة والثلاثين أثناء وباء الإنفلونزا الإسبانية كان مأساة المنسي بالنسبة للقضية العربية (!!) - رغم أنه ثبت بالنظرة الارتجاعية أنه كان مأساة بالنسبة للصهيونية التي تبني السير مارك قضيتها لإنشاء وطن قومي لليهود بفعالية وحسم شديدين.
منذ أيامه الأولى بجامعة كامبريدج، لفتت مواهبه الاستثنائية نظر مدرسيه