فهرس الكتاب
صياغاتها تأويلات عديدة، ظهرت الحاجة إلى مهاراته حينما كان أسكويث، رئيس الوزراء، ومعه لجنة بنسن يدرسون بتمعن مصير الإمبراطورية العثمانية الهرمة وفيما الجيوش الإنجلو/ هندية تتقدم داخل أراضي بلاد الرافدين، حرص أسكويث على طمأنة فرنسا المستنزفة أن بريطانيا لم تكن على وشك الزحف سرة إلى أنحاء الشرق الأوسط
غرف عنه أيضا أنه أسر إلى زملائه القول إنه لو ترك البريطانيون الأمم الأخرى تندفع للاستحواذ على أجزاء من تركيا دونما أن يأخذوا (البريطانيون) أي شيء لأنفسهم فهذا يعني أنهم لا يقومون بواجبهم
كان من المهم أيضا استرضاء روسيا، والتي كانت آنذاك غارقة في مستنقع الجبهة الشرقية وكانت كل موانئها الواقعة على البحر الأسود قد سدت حينما دخلت تركيا الحرب وأغلقت مضيق البوسفور، اتفق اسكويث هو وزير خارجيته أن المناقشات ضرورية، أو مع الفرنسيين الذين كان النقاش معهم صعبة دائما من ثم، رأيا أنه من المستحسن تکليف بريطاني متعاطف بجس نبض الحليفين في إطار خطوط إرشادية محددة رسمت بعناية - شخص مثل السير مارك الذي يتمنع بشعبية واسعة المحبب للفرنسيين، والذي يدين، مثلهم، بالكاثوليكية، هذا على الرغم من معدنه الإنجليزي الأصيل
وبعد شهر من الإجراءات التمهيدية، بدأت المفاوضات الإنجلو فرنسية الجدية بلندن في ديسمبر 1910 لدى عودة سايکس من جولة ممتدة بالشرق الأوسط، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رجلا متمرسا عمل بالسلك الديبلوماسي العشرين عاما، اسمه فرانسوا چورچ - پيکو (1870 - 1901) ، وكان إلى عهد قريب قنصل فرنسا العام ببيروت، وسليل أسرة كلونيالية، ومدافعة صريحة عن مهمة فرنسا ورسالتها التاريخية بالشام. تصور سوريا مدمجة تسيطر عليها فرنسا وتشمل دمشق، حلب، بيروت ومعها الأماكن المقدسة بفلسطين وميناء الإسكندرية