الصفحة 286 من 598

يكتب إيه. چيه. بي، تايلور، أستاذ أكسفورد، وأحد أبرز مؤرخي تلك الفترة قائلا:"إن مقدم لويد جورج كان أكثر من مجرد تغيير حكومي، لقد كان ثورة بالأسلوب البريطاني، كان رئيس الوزراء الجديد الذي يقول عنه تايلور إنه أقرب شيء إلى نابليون عرفته إنجلترا) أول بريطاني من أصول متواضعة بصل إلى القمة، والثالث (وفقا لما قاله لويد چورچ نفسه بعد ولينجتون وديزرائيلي الذي لم"

يمر من خلال هيئات التدريس في الجامعات القديمة إلى الحكم. ورغم أنه لم يترأس حزبة، ولم يكن له أصدقاء (يقول تايلور إنه لم يكن يستحق أن يكون له أصدقاء) ، فقد عين لويد چورچ رجاء جددة، وأنشأ وزارات وأقسامة جديدة كاملة تابعة للدولة، وجرب أشكاة جديدة للحكم البرلماني، وبما أن مجلس وزراء الحرب الذي ترأسه كان بحاجة إلى عاملين، قام بتجميع فريقه الخاص، بأسلوب البيت الأبيض، في أكواخ على المروج الخضراء خلف مقر مجلس الوزراء، وعرفت المنطقة باسم ضاحية الحديقة.

من ضاحية الحديقة تلك، روج سايکس لآرائه المعدلة حول الشرق الأوسط. قبل الحرب العظمي، كان قد صادق على السياسة البريطانية التي كانت قد ظلت قائمة منذ وقت طويل والتي كانت ترمي إلى الإبقاء على الإمبراطورية العثمانية المتصدعة في آسيا سليمة، والعمل على إصلاحها برفق واعتدال، لأنه كان ينظر إليها على أنها مصد استراتيجيات ذو فائدة كبيرة يدرأ الأخطار عن قناة السويس والطرق الأخرى الموصلة إلى الهند. لكن حينما عرض تفاصيل ارائه على البرلمان عام 1913، كانت تركيا قد خاضت، بأسلوب أخرق حربين بالبلقان، في ظل حكم سلطان مفلس مثقل بالديون، ومحاصر من شباب الإصلاحيين في حركة تركيا الفتاة، بعد حربها في سراييفو، وافق السير مارك على الحاجة لاتباع نهج مختلف وفقا لطروحات لجنة بنسن و كان أعضاؤها بفاضلون بين خيارات ثلاثة لما بعد الحرب، وبعد دخول تركيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت