فهرس الكتاب
كان كل ذلك يخيم على الجو حبنما التقى السيرمارك سايكس حاييم وايزمان لأول مرة في يناير 1919 وطلب منه إعداد مذكرة يحدد فيها أهداف الصهيونية وهكذا فعل، كانت كالتالي: الاعتراف بفلسطين کوطن قومي لليهود، مع حرية الهجرة لليهود من جميع البلدان والذين ينبغي أن يتمتعوا هناك بحقوق قومية كاملة: يمنح امتياز رسمي امن الحكومة البريطانية) لشركة يهودية، يعطي السكان اليهود حتى تشكيل حكومة محلية ويعترف رسمية باللغة العبرية
تم تداول هذا النص على مدى عامين خلال اجتماعات عديدة بين المسئولين رفيعي المستوى بمجلس الوزراء البريطاني والصهاينة البريطانيين؛ بين مستعمرين زراعيين يهود من فلسطين، ومثقفي المقاهي من أوروبا الشرقية، إضافة إلى الديبلوماسيين الفرنسيين والروس من نوى الاهتمامات المحددة بالشرق الأوسط في مرحلة ما بعد العثمانيين، وجدت صيغ متتالية من طريقها في أنحاء مجلس الوزراء، واستحثت لغتها معارضة غاضبة من جانب إدوين صمويل مونتاجو، ثاني يهودي ملتزم (بعد هربرت صمويل) يتولى منصبا كبيرا في الحكومة البريطانية (كوزير للعتاد الحربي خلفا للويد چورچ، ثم وزير دولة لشئون الهند) ، كتب في اغسطس 1919 لزميل له بوزارة الخارجية يقول إن القضية الجوهرية هي ما إن كان اليهود أتباع دين أم أنهم عق:"بالنسبة لي، فقد حسمت خياري منذ زمن طويل، أنظر برعب إلى الطموحات للحصول على كيان قومي. لو أنني قبلت بهذا، سيتوجب علي، كرجل إنجليزي وطني أن أستقيل .. لا يحق لأحد أن يشغل المنصب الذي أشغله إلا إذا كان حرة، ومصممة على مراعاة مصالح الإمبراطورية البريطانية، ومراعاتها فقط",
كان مونتاج صوت أقلية بمجلس الوزراء، كان يخيم على الأجواء بناء الأمم والتعويض عن المظالم التاريخية بدرجة أنه بحلول عام 1917 مضى السير مارك سايكس يبحث عن لغة للتوفيق بين طموحات اليهود والعرب والأرمن. عبر في حشد