الصفحة 320 من 598

وناقضوا بذلك أحد مبررات وعد بلفور التكتيكية. نقلت عناوين الصحف البريطانية مثل"فلسطين لليهود (التايمز) و دولة لليهود (الديلي إكسبرس) الاعتقاد الشائع أن توطئة قومية"كان يعني دولة يهودية، هذا على الرغم من إصرار المسئولين البريطانيين، في دفاع عن أنفسهم أمام العرب الذين تملكهم القلق، أنه لم يكن ثمة تصور لوضع كهذا، سرعان ما استشعر ويليام بيل، الأمريكي المحنك ومدير ستاندرد أويل التنفيذي المشاكل، في تقرير له لوزارة الخارجية الأمريكية أرسله من القدس، قابل بيل بين الفرح العارم الذي عم اليهود، والإنكارات الفاترة للمسئولين البريطانيين المحليين الذين اعترف أحدهم قائلا:"لا أستطيع أن أقول رسمية إنها دولة لكن، وبأسلوب غير رسمي، فإنني، ببساطة، لا أعرف"

ولم يكن من الواضح أيضا أن مجلس وزراء الحرب كان يعرف ما ينذر به هذا الوعد، الأمر الذي أصبح جليا في التصريحات الملتوية التي أدلى بها أعضاؤه للصحافة والبرلمان، بيد أنه كان ثمة إجماع من جميع المطلعين بمجلس الوزراء

حول نقطة واحدة فقد تكون فكرة المباركة البريطانية الوطن قومي"ترجع في الأصل إلى الدكتور وايزمان، لكن مارك سايكس هو الذي شجعها وعمل على تحققها، عبر ويليام اور مسبي - جور، المسئول بالمكتب العربي بين عامي 1919 و 1917، والذي كان قد انضم إلى سايکس وليوبولد آمري، سكرتيرة ثالثة مساعدا في مجلس وزراء الحرب، عبر عن حكم شخص مطلع. كتب أورمسبي - چور عام 1923 بقول كان مارك سايكس هو القوة المحركة الرئيسية السياسة الحكومة البريطانية أثناء الحرب، ألهم السياسات العربية واليهودية، معا. كان مسئولا بشكل رئيسي، عن تبنى الوزراء لها في إنجلترا، كان مدافعا لا تقدر خدماته بثمن عن أية قضية، وكان قد تبنى بكل التيل والحماس الذي كان يميزه قضية الشعوب غير التركية التي أخضعت أراضيها لسلطة الأتراك السيئة. أضاف أورمسبي - جور التفاصيل التالية؛ لم يغفل أبدأ عن القضايا الكبيرة وربما يكون هذا هو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت