إحدى حقائق العالم التي يؤسف لها. إن البلدان القومية متجذرة في طقوس للعنف تفضل جميعنا أن ننساها (1) .
(1) أيمكن أن تصل المغالطات الأكاديمية إلى هذا الحد 199
هذه واحدة فقط من المغالطات التي يسجلها المؤلفان الأكاديميان، فحزب الله لم يمطر إسرائيل بالصواريخ إلا بعد أن شنت هي هجوما شاملا بحريا جويا / ارضيا على لبنان استخدمت فيه أطنان المتفجرات والأسلحة المحرمة دوليا، ولم يكن هذا ردا ثارها على سواريخ حزب الله، تتمثل تلك المغالطات أيضا، ونذكر هنا قطرات من فيض، في ذكرهما للقتلى والجرحى الصهاينة الذين وقعوا في مواجهات مع الفلسطينيين أصحاب الأرض لكنهما يقفلان نگر المذابح التي ارتكبتها عصابات مثل الأرجن والهاجاناه ضد الفلسطينيين الذين كانوا شبه عژل، بل لا پاتي اي نگر لتلك المصابات، أحد الأساليب التي يتبعها الكاتبان الأكاديميان ايضا، هي إضفاء البطولة وصفات النبل والشهامة، ليس فقط في هذا الفصل، بل في عدد من فصول الكتاب، على الهواة والمغامرين والمتعصبين، بل والقتلة واللصوص أحيانا، الذين استباحوا إفريقيا والشرق الأوسط وثرواتهما وسكانهما، وقرروا مصير المنطقة بأكملها وتسببوا فيما تعيش فيه من نكبات وازمات حتى اليوم، لا يوجه إلى مثل هؤلاء اللوم إلا أحيانا، حينما يتصرفون بقباء يؤدي إلى الإضرار بمصالح الإمبراطورية ومصالح الغرب. فلا ينبني المؤلفان حتى منظورأ موضوعيا حياديا، ونركان الحكم للقارئ وللتاريخ، لكن تعبيراتهما وسياقهما وأسلوب سردهما، كلها محملة بالأحكام المنطوقة والمضمرة المتحيزة مع الغرب، وضد الشرق وشعوبه. لا غرو إذن أن يذكرا في فقرة قصيرة في نهاية هذا الفصل بعنوان فكرة أخيرة وكانهما حريصان على الصدفية التاريخية، أن مئات الآلاف من الفلسطينيين اقتلعوا
لا ينكران عمليات الإبادة والتطهير العرقي) في سبيل إنشاء الدولة الصهيونية. لكنهما يبرران هذا كضرورة تاريخية رافقت إنشاء جميع الدول القومية 11 يففلان أولا أن ما حدث في فلسطين تم في وجود قانون دولى"و"عصبة أمم""وهيئة أمم ولا يقاس بما تم في غياب كل هذا، ولا يعني هذا مطلقا أن ما اقترفه الأوروبيون البيض المتعصبون النهابون في حق الشعوب الأصلية بأمريكا وأستراليا وغيرها وغيرها جرائم يمكن أن تغتفر او تنسي، لكن ما ارتكب في حق الفلسطينيين، وما زال يرتكب، ناهيك عن العراق و افغانستان .. إلخ نم في وجود قانون دولي ومنظمات دولية. (الترجمة)