الصفحة 374 من 598

التي أنهكتهما الحرب وتشجيعهما واسترضاهما. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، دخلت لندن في تفاوضات سرية عام 1916 حول تقسيم الإمبراطورية العثمانية المقطعية أوصالها، وقت السلم. وعدت بريطانيا روسيا بأن تمنحها المضايق وأسطنبول، فيما وعدت فرنسا بسوريا ولبنان، على أن حسم التفاصيل بعد الحرب. في تلك الأثناء دعم المسئولون البريطانيون بالقاهرة الثورة العربية التي أعلنها حسين، شريف مكة، تأرجحت لندن بين نيودلهي والقاهرة. أوجز هيبورت يونج الخبير في شئون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، الموقف عام 1920 كالتالي أثرت شخصيتان قويتان - ولن أقول تحكمت - في سياستنا بالشرق الأوسط أثناء السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة. لدينا على الجانب السودي الكولونيل لورانس الذي يشجع الطموحات العربية .. وعلى جانب بلاد الرافدين لدينا السير أرنولد ويلسون الذي يكبح نفس الطموحات ولا يحاول إخفاء أسبابه لفعل ذلك"، وبمرور الوقت، فاز لورانس وكتب رائعته"أعمدة الحكمة السبعة التي احتفى فيها بانتصاراته؛ وبمعني ما، كانت أكسفورد في مواجهة كليفتون وانتصرت أكسفورد

وعلى الرغم من ذلك، تكمن أحد المراقبين الأمريكيين في وقت مبكر أن الإمبراطورية لم يكن لديها، بمعني مجازي، ملابس، أي كانت عارية، كان المراقب

هو ويليام بيل، التنفيذي في شركة النفط والذي أصبح مراسلا محنكا بكتب التقارير لوزارة الخارجية الأمريكية أثناء الحرب العالمية الأولى. كتب بيل في تقرير سري أرسله إلى وزير الخارجية بتاريخ 13 نوفمبر 1917، قال فيه عن السياسة البريطانية في سوريا يميل الدور الذي يلعبه البريطانيون لأن يجعل الناس يعتقدون أنهم يؤدون لعبة عميقة جدأ، ذات هدف شديد التحديد، سيكشف عنه في اللحظة المناسبة، بيد أن الحقيقة تبدو وأنه ليس للحكومة البريطانية سياسة محددة .. وأنها لم تعد عملاها وممثليها باي برنامج واضح لينفنوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت