الصفحة 378 من 598

ومع كل الاحترام لإعلان بغداد، فقد كان البريطانيون في واقع الأمر غير متيقنين من حجم السلطة التي كانوا على استعداد لإيکالها السكان بلاد الرافدين المتنوعين. وحينما اتضح أن القليلين فقط من أهل البلاد هم من كانوا مؤهلين ليحلوا محل الإداريين الأنجلو/هنود قررت لندن الإبقاء على مستولين هنود"مؤقت". وكما ذكر الباحث الأمريكي دايفيد فرومينج في كتابه"السلام الذي انهى كل سلام (1989) فقد وجد الجنرال مود نفسه في وضع زائف حيث مضي يدعو إلى الحكم الذاتي فيما كان يثبطه عملية. ريما صيد بصيغة التسوية التي توصل إليها البريطانيون تحديدا، إثارة التذمر والقلقلة، فبعد أن تطوعوا بما بدا وأنه تعهد بالاستقلال لمنطقة لم تطالب به شرع الجيش والسلطات المدنية القوة الاحتلال في إجراءات عدم السماح به (الاستقلال) :."

حاول السير پيرسي گوکس، الذي كان قد تم تمكينه مؤخرة بصفته المندوب السامي المدني في بلاد الرافدين واتخذ من بغداد مقرا له بدلا من البصرة، حاول انتزاع إجماع من تلك الإشارات المختلطة المتعارضة، انضم، إلبه كمساعده الرئيسي، ويلسون الذي كان قد غدا شخصية مهيبة، كان قد شرع ينظر إلى المعارك كنشاط كشفي استخباري وكان أداؤه بالناصرية قد كسب له استحقاق وسام رفيع، حينما كان يتحدث بإسهاب في مطعم القوات المسلحة، قامته منتصبة في زيه ذى الباقة العالية والشارة البيضاء الخاصة تحدد وضعه كقائد سياسي كان زملاؤه الضباط يصغون باهتمام إلى آرائه التي كان يعبر عنها بيقين واضح، ويدعمها بالحكم الكلاسيكية التي كان مغرما بها وسرعان ما كان له تلاميذه النجباء المصطفون الذين أسموا شبيبة ويلسون"، كما كانت الشخصيات النافذة التي تزور البصرة من أمثال رونالد ستورز، الذي كان يتقن عدة لغات والذي أصبح فيما بعد حاكم القدس، يسعون إليه. حاز ويلسون إعجاب ستورز الذي قال عنه ويلسون المسئول السياسي، صفي كوكس، وسيم الطلعة، بارع ذکي، شسديد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت