الصفحة 382 من 598

فإنه يجب، ومن أجل استمرارها الفاعل، أن تضم الولايات الثلاث، أي البصرة بغداد، والموصل، استمرت القوات الأنجلو/هندية، حتى بعد هدنة 11 نوفمبر، في طرد الأتراك من الموصل

وقبل وقف إطلاق النار بثلاثة أيام، ولدهشة كل المعنيين في الشرق الأوسط، اتفقت بريطانيا وفرنسا على إعلان يعرض على جميع الشعوب التي تسعها الأتراك الزمن طويل الحرية في اختيار حكوماتها المستقبلية. أكد الإعلان المشترك، في إشارة واضحة إلى سوريا والعراق، أنهما، وكأبعد من أن بريدا فرض أي وضع معين، فليس للحليفين أي اهتمام سوى دعم الحكومات التي ستختارها تلك الشعوب التي قمعت لفترة طويلة وبإرادتها الحرة. ردد هذا الإعلان صدى النقاط الأربع عشرة التي أعلنها وودرو ويلسون في 1918، بعد تسعة أشهر من دخول أمريكا الحرب، نصت النقطة الثانية عشرة على أن جميع القوميات تحت الحكم التركي لها الحق في فرصة كاملة، بدون أية مضايقة النمو المستقل الذاتي الأمر الذي فهمه العرب على أنه الحق في تقرير المصير، ذلك التعبير الذي طرحته الفدرالية الاشتراكية الثانية وصادق عليه بحرارة لنين ومعه الرئيس ويلسون.

ربما استاء البعض من النقاط الأربع عشرة (اشتكي رئيس الوزراء الفرنسي جورج کلمنصو من أن الله أنزل عشر نقاط فقط، ولكن مع تيدي مؤتمر السلام في الأفق، ودخول قوات وودرو ويلسون الوشيك منتصرة إلى عواصم الحلفاء، كان من المستحيل تجاهل النقاط، أو تجاهله، وأكثر من أي شيء آخر، فإن عدم التزام بريطانيا وفرنسا فيما بعد بوعود زمن الحرب أو الوفاء بها ترك الشعوب التي

قمعها الأتراك لزمن طويل بحس بالخيانة مازال قائمة, لكن كان هذا من شنون المستقبل، شعر الكولونيل ويلسون الذي كان يعتقد أنه ليس للعرب المقدرة على حكم أنفسهم، بالحيرة والاستياء من الإعلان الأنجلوفرنسي، احتج لدى السير آرثر هيرتزل وكيل الوزارة الدائم لمكتب الهند برئاسة مجلس الوزراء البريطاني قائلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت