الصفحة 384 من 598

تورطنا هذا الإعلان هنا وعلى الفور في استخدام رياء ديبلوماسي نجحنا إلى الآن في تحاشيه، ويضع سلاحا نافذا في أيدي غير المؤهلين للتحكم في أقدار الأمة .. بري العربي العادي، بالتقابل مع حفنة من السياسيين الهواة ببغداد، المستقبل وأنه يسوده التعامل المنصف والتقدم المادي والأخلاقي تحت رعاية بريطانيا العظمي ... إن أفضل طريق لنا هو أن نعلن بلاد الرافدين محمية يمنح في ظلها جميع الأعراق والطبقات أقصى حد من الحرية والحكم الذاتي بما يتفق مع الحكم البريطاني الرشيد الأمن

أو، وكما فصل بعد ذلك بشهر، فإن إعلان العراق محبة سيكون له معنى وأهمية استراتيجية، بما أنه من المحتم أن تصبح بغداد مرتكزا للمنطقة بكاملها قال إننا باحتلالنا بغداد فقد دققنا إسفينا في قلب العالم الإسلامي، وبهذا تمنع توحد المسلمين ضدنا في الشرق الأوسط، أؤكد أن سياستنا يجب أن تبقى على بلاد الرافدين إسفينا، منطقة يتحكم فيها البريطانيون، ولا يمكن استيعابها في العالم العربي أبدأ بل يجب أن يبقي عليها معزولة بقدر ما يمكن، وتكون نموذجا للأخرين"، (وكما سنرى، ومن منظور نقيض فقد طرح تي. إي. لورانس، بين الحين والآخر، رأيا مماثلا) . >"

من ثم، لم يكن هناك إجماع حول مستقبل الشرق الأوسط بين الحكومات المنتصرة، أو داخل كل منها، والتي اجتمع قادتها بمؤتمر السلام بباريس من بناير إلى يونيو عام 1919، وأثناء تلك الأشهر الطويلة، كان الثلاثة الكبار - رئيس الوزراء لويد چوري، والرئيس ويلسون، ورئيس الوزراء کلمنصو - يجتمعون يومياء أحيانا، لموازنة شروط السلام، والتعاطي مع مظالم الشعوب التي لا نول لها، وتقسيم مغانم الإمبراطوريات الميتة الثلاث، وللأسف، وكما وصفت مارجريت مکميلان (حفيدة لويد چورچ) مجددا في كتابها باريس 1919 فغالبا ما نسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت