الصفحة 390 من 598

بشخص عربي لكن مع استشارة المندوب السامي البريطاني وإشرافه، أبلغ هيرتزل، من وزارة الهند، إيه، تي ويلسون بصراحة ما تريده هو نوع من الإدارة بها مؤسسات عربية نستطيع تركها بأمان، فيما نحرك نحن الخيوط بأنفسنا، شينة لا يكلفنا كثيرة، ويصبح بإمكان حزب العمال أن يبتلعه لاتساقه مع مبادئه، لكن مع ضمان أمن مؤسساتنا الاقتصادية والسياسية

وفيما انتهى مؤتمر باريس للسلام، كان الاتفاق لم يتم سوى على كفاف الشرق الأوسط الجديد، وبعد أن كان الأمريكيون قد دعوا إلى دولتين مستقلتين للأكراد والأرمن، بدأوا يتراجعون، متوترين، عن أي تورط جدي في المنطقة. كان مفهوم وطن قومي يهودي في فلسطين وفقا لوعد بلفور، مازال ضبابية حتى أن الأمير فيصل، بعد أن حفزه لورانس، أبدى موافقة مشروطة على الفكرة. أما الوعود الإقليمية لروسيا القيصرية أثناء الحرب، فقد اعتبرت مفاة بعد الثورة البلشفية لكن بريطانيا وفرنسا، وحسب اتفاقهما أثناء الحرب، استعدتا لتطبيق سياسة الانتداب لكل منهما في سوريا ولبنان والعراق وفلسطين، عادتي. إي. لورانس من باريس إلى وطنه ليقود حملة من أجل الحقوق العربية، فيما استأنف الكولونيل ويلسون، وقد أصابه الإحباط مسئولياته ببغداد.

أما چرترود بل، فقد قالت متنسية في خطاب لها إلى صديقها عضو مجلس العموم، ورفيق أهتماماتها بالشرق أوبري هربرت باللأسف، إنهم قد جعلوا من الشرق الأدنى لخبطة بشعة .. أتوقع بيقين أنه سيصبح أكثر سومة بكثير مما كان عليه قبل الحرب - باستثناء بلاد الرافدين التي قد تتمكن من الحفاظ عليها بعيدا عن الفوضى العامة

لكن بل كانت مخطئة حول العراق، بعد المراسم النهائية لمؤتمر السلام التي أقيمت بقصر فرساي، بوقت قصير، بدأت تقارير الصحافة البريطانية تصور بلدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت