فهرس الكتاب
مستشارى الرئيس ويلسون، قد وضع العراق نصب عينيه بصفتها حجر أساس نظام للانتداب قصد به التوفيق بين مثالية الرئيس ويلسون وواقعية القوة العظمي. أو، وفقا لحكم الأكاديمي البريطاني الليبرالي الذي لا يعرف المواراة إتش. إيه. إل? فيشر"تم تغطية نجاجة الغزو بحجاب من الأخلاقيات(ترك فيشر هذه الجملة دونما تغيير في الطبعات المتتالية من كتابه"تاريخ أوروبا"ذي التأثير العميق."
كان من يديرون سلطة الانتداب على غير الأوروبيين - في الشرق الأوسط ومستعمرات ألمانيا السابقة بإفريقيا، وجنوب المحيط الهادي - كانوا نظرية مسئولين أمام مؤسسة عصبة الأمم التي كانت في حالة جنينية كان الأمريكيون مهتمين بخاصة بأوضاع الأراضي العثمانية سابقا حيث كان المبشرون البروتستانت قد أقاموا، منذ عقود عديدة، کليات، وکتانس ومدارس، ولهذا السبب جزئية، لم تعلن الولايات المتحدة الحرب على تركيا، بل فقط على القوى المركزية ألمانيا والنمسا، من ثم كانت الولايات المتحدة رسمية قوة مشاركة لا حليفة. وبمعنى أعم، فقد كانت ما تسمى بالإمبريالية المحجبة هي التي تناسب المزاج السائد أنذاك، لفت السير مارك سايكس قبيل وفاته المبكرة عام 1919، الانتباه إلى التوجه الأوروبي المتغير بعد دخول الولايات المتحدة الحرب وقيام الثورة الروسية البلشفية) في مذكرة كان قد أرسلها إلى وزارة الخارجية حيث حذر قائلا لقد تم استبعاد"تعبيرات الإمبريالية، والضم والانتصار العسكري، وعب، الرجل الأبيض من المفردات السياسية الشائعة. من ثم، يجب وضع الألفاظ من أمثال المحبات مجالات النفوذ، الفم، القواعد العسكرية .. إلخ في غرفة الخزين الديبلوماسية"
وعلى الرغم من أن هذا قد يكون ما جاهر به الخطباء، إلا أن البريطانيين والفرنسيين المنتصرين لم يقنعوا بأي شكل من الأشكال أن المناطق التي استولوا عليها حديثا يمكن أن تصبح حرة، أو بجوز لها ذلك .. في حالة العراق، سعت بريطانيا إلى الجمع بين مبدأ الانتداب مع ممارسة الحكم غير المباشر الذي استخدمته طويلا في ولايات الإمارات الهندية (ونيجيريا) أي إناطة الحكم، ظاهرية