فهرس الكتاب
من ولايات فدرالية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية. وحينما حثت رئاسة مجلس الوزراء البريطاني الإجابة على توري باشا، الذي قد كان هرب من الجيش العثماني ليشارب مع فيصل، أجابهم الكولونيل ويلسون أنه من غير اللائق به مخاطبة شخصية ثانوية، لم يرض هذا وزارة الخارجية، وبخاصة خبيرها في الشئون العراقية الذي كان قد عين مؤخرة، الماجور هوبرت يونج وكان قد خدم في بلاد الرافدين، أعد مدكرة أوضح فيها أن من بين الضباط البريطانيين البالغ عددهم 233 والذين يعملون بالإدارة المدنية العراقية، كان أربعة منهم فقط هم من تجاوئدا سن الخامسة والأربعين، ألهمت تلك المعلومة برقية غير معتادة بعث بها اللورد کرزن الذي كان قد أصبح وزيرا للخارجية إلى السير بيرسي كوكس الذي كان مازال بمهمة المستطالة بطهران، قال گيرزن المسن في برقيته"إن الوضع الحالي في بلاد الرافدين يتسبب في قدر كبير من القلق. إن الإدارة العسكرية الموجودة والتي افتضنها ضرورة ظروف الحرب متيبسة صارمة، وباهظة التكاليف وتعيق تطور إدارة مدنية، وهي في معظمها في أيدي ضباط شباب يفتقدون الخبرة بالضرورة، من الواضح أن نظام الحكم المدني الذي يقام الآن لا يحقق إعلان نوفمبر 1918 المشترك ولا يرضي الطموحات المحلية .. إنه نظام الحكم البريطاني بعمل العرب فيه مستشارين (وهذا بقدر قليل فقط) بدلا من أن يكون حكمة عربية مع مستشارين بريطانيين، يصر الفرنسيون على التناظر التام بين بلاد الرافدين وسوريا ويسألون عن السبب الذي من أجله تفعل في بلاد الرافدين ما نعترض عليهم لفعله في سوريا."
أنهي کيرزن برقينه بأن يبين أن الجميع بتفقون على الرغبة في عودة كوكس السريعة إلى بغداد، على الرغم من عدم إمكانية هذا قبل أن يكمل التفاوضات التي كانت قائمة مع فارس، وباستثناء هذا، ماذا كان رأي السير بيرسي؟ في رده على كبرزن، دافع کوکس بلباقة عن صنيعنه الكولونيل ويلسون، أعاد النص على