في الصورة (التذكارية) وهن يمتطين الجمال، فكن زوجات .. كانت بل، التي كان إلمامها بتعقيدات الشرق الأوسط يفوق أيا من الموفدين، مصدر إزعاج ضروريا بالنسبة لصناع السياسة هؤلاء. كان تقريرها المكون من 149 صفحة بعنوان مراجعة للإدارة المدنية لبلاد الرافدين قد قدم مؤخرا لمجلس البرلمان وتسبب في كثير من الضوضاء الصحفية، أرسلت إليها بعض قصاصات الصحف حيث كتب مي معلقة على الخط الذي اتبعه غالبية المعلقين إنه من اللافت أن يستطيع كلب الوقوف على ساقيه الخلفيتين - أي أن تستطيع امرأة كتابة تقرير كهذا .. بالمناسبة لا يجوز أن تعتقد أمي أن إيه، تي (ويلسون) هو من طلب مني کتابته - لقد كتبته بناء على طلب مكتب الهند، وأصررت ضد إرادته على كتابته بطريقتي، التي، وعلى الرغم من أنها قد لا تكون جيدة، فهي على الأقل، أفضل من طريقته. على أية حال، فقد انتهى الأمر أيا كانت النتيجة كما أنني ممتنة لأنني لست بإنجلترا حتى لا يضايقني الصحفيون"."
وكقاعدة عامة، كانت چرترود بل تتحاشي الصحافة، وتستنكر الإعلان عن نفسها بهذا الأسلوب، كما أنها أكدت أنها كانت تلقي بجميع الخطابات التي تطلب منها حوارات صحفية أو صورا في سلة المهملات على الفور، كانت بل تسيطر على كثير من النقاشات وذلك لحماسها، نوبات الحب التي تصيبها، واندفاعها، ومظهرها الذي يشع ابتهاجا ورقية"، ومناعتها ضد النقد."
كان الاقتصاد البريطاني قد انهار بعد أن كان على دافعي الضرائب البريطانيين تحمل نفقات غزو روسيا، احتلال إسطنبول (الآستانة) ، فلسطين ومصر، والحفاظ على الطرق المفتوحة المؤدية إلى الهند وضبط الأمن بايرلندا فحتى التايمز، التي كانت بوق الإمبريالية، حينما كانت الأوقات أفضل، أكدت في مراجعة نشرتها عن أحداث عام 1921 قائلة"علينا الجلاء عن بلاد ما بين النهرين"