جمهور القبائل، الرعاة، سكان الأحراش زراع الأرز والشعير والتمور بدجلة والفرات، والذين لا تتخطى معرفتهم بشئون إدارة الدولة مجرد التكهنات حول أداء جيرانهم لم يكن من الممكن سؤالهم عمن يفضلونه حاكما لبلدهم في المستقبل ووفقا لأي دستور ولو أن هذا قد تم، فلم يكن لهم أن يفعلوا أكثر من ترديد الصيغة التي يأمر بها رؤساؤهم المباشرون، من ثم، كان من المفيد والأسرع إحالة تلك الأسئلة على الرؤساء فقط، وعلى الرغم من ذلك ترك لكوكس وبل أمر إجراء استفتاء عام وإدارة مسرحية دخول فيصل منتصرة إلى العراق.
أتت بل أثناء أحد الاجتماعات، بتعليق طانش كان الجميع بحاجة إليه وكما بدي السبر هوبرت يونج، أحد المشاركين، والذي عمل سابقا في مكتب الشئون العربية ثم أصبح السكرتير الجديد في قسم الشرق الأوسط بوزارة المستعمرات، يلي ما بلى"أثناء أحد النقاشات الجادة أتي لورانس بتعليق طفولي نزق لم يستطع أحد التعليق عليه، هنا، استدارت چرترود نحوه وقالت"بالك من شيطان صغير مزعج". كانت تلك هي المرة الوحيدة التي رأيت فيها لورانس بتفاجا لدرجة الإحراج، احمر وجهه حتى أذنيه ولم يقل شيئا."
أمام اللجنة العسكرية، لص المارشال الجوي السير هبو ترنشارد مقترحاته للتحكم في بلاد الرافدين: خمسة أسراب من السلاح الجوي الملكي تشمل وحدتين للقصف، قدمها ثلاث سرايا من العربات الصفحة البريطانية (في 29 أغسطس، كتب تشرشل الذي كان قد وصف استخدام الألمان للغازات بأنه سم جهنمي، كتب خطابا سيئ السمعة إلى ترنشارد کبير ضباط السلاح الجوى، دعا فيه إلى المضي في استخدام تجريبي لقنابل الغازات، وبخاصة غاز الخردل، الذي من شأنه أن ينزل العقاب بالأهالي المتمردين بدون إصابات خطيرة. وفيما بعد، أصبحت القنابل أحد مكونات الاحتلال الأكثر إثارة للجدل، بعد أن أطلق البريطانيون الغازات المسيلة للدموع على المتمردين الأكراد) .