الصفحة 466 من 598

السرية بين مقر مجلس الوزراء البريطانية بلندن والمقر الصيفي للحكومة الهندية وأنكر عليها أية معرفة مسبقة بها، وكان عليها أن تعتمد في معرفتها لمحتوياتها على ما ينطق به ذلك الرجل العظيم ويزج به بأسلوب عرضي في أحاديثه على موائد الشاي بمطعم السياسيين"."

اعترف ويلسون، الذي كان أعزب، بلهجة متعالية، أنها كانت مفيدة في تنظيم الحفلات، وفي الواقع، فإن بل اجتذبت بمظهرها الذي ينم عن شعورها بقيمة نفسها كراهية الذكور، كانت تعرف أنها مغرورة، وفوق كل شيء، فقد كانت تفتقد اللباقة مثال واحد يكفي، قالت في تعليق لها على فيوليت، عروس زميلها هارولد ويلسون الإنجليزية من المؤسف أن يمضى الشباب الإنجليز الواعدون ليتزوجوا مثل هؤلاء الحمقاوات"، و (أصبحت بل عضوة رئيسية ومعها اللورد کرومر واللورد کيرزن في عصبة معاداة حقوق الاقتراع للمرأة) ، وحتي کرومر الذي كان معجبا بها، كتب يقول عنها في خطاب إلى کيرزن"لا تمتلك كثيرا من الحكمة وتملك لسانا"."

كانت أنذاك قد أصبحت الختون"، السيدة المهمة، من ثم اعتادت تخطى سلسلة القيادات وممارسة الضغط على رؤساء رؤسائها، منحتها قراباتها النافذة، وتعليمها النخبوي، وأسفارها العديدة فرصة الوصول إلى شبكة من نوى النفوذ الأقوياء - تمتلئ خطاباتها بأسماء مونتاجيو هرتزل، هاردينج، ترفيليان، ستانلي، راسل لاسلي، وكافنديش، بل حتي اسم هنري چيمس الروائي الأمريكي المغترب، كما أنها كانت تتمتع بوضع مطلع متعضون في الصحافة - كانت تربطها بقالنتاين تشريل، الشاب المترف الملتحي أحمر الشعر، والذي كان محرر الشئون الأجنبية بالتايمز قبل أن يلتحق بوزارة الخارجية - تربطها به صداقة وثيقة. لم تقتصر أسلحة بل على الحيوية وسرعة البديهة، بل أيضا كان هناك مخزون معرفتها عن المنطقة التي غلت أهميتها الاستراتيجية تناظر جهل الطبقة الحاكمة وتشوشها بقبائلها المشاكسة وعقائدها المتصارعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت