فهرس الكتاب
وعلى الرغم من مصاعبها مع ويلسون، اتفق کوکس والمسئولون بالقاهرة ودلهي على أن تبقى بل هناك، مؤقتة، وتحمل لقب"السكرتير الشرقي (1) بمرتب ثلاثمائة روبية، مما جعلها الأنثى الوحيدة التي تعمل مسئولأ سياسية في القوات البريطانية"
كان مرتبها خمس ما يتقاضاه ويلسون وغيره من الرؤساء وأقل من نصف ما يتقاضاه موظفو البريد)، كتبت تقول لوالدها"لا أستطيع بأي حال أن أغادر المكان الآن"وعبرت عن أملها عن أن يكون لها سلطة حاسمة في القرارات النهائية .. إنه الأمر مذهل .. إن عالة جديدة بصنع الآن". في تلك الأثناء أسهمت بمقالات في دورية أريبيان ريپورت Arabian Report التي يحررها هوجارث وذي أراب بولتين The Arab Bulletin اللتان كانتا تعتبران افضل مصدر معاصر في حرب الصحراء. لكن أمل بل في تقريب بغداد من آراء المكتب العربي بالقاهرة كان بلا جدوى إذ كان كل من کوکس وويلسون ثابتين في معسكر دلهي"
في 11 مارس 1917، استولت القوات الأنجلو/هندية على بغداد، وقد قوبل هذا النصر بالتهليل وسيل من الأوسمة في لندن لأنه ساعد على محو ذكريات المهانة بالكوت، عادت چرترود بل، التي كان شعرها، كما علقت هي، قد أصبح أبيض للاستقرار ببغداد، وهناك في بيت من طابق واحد على شاطئ النهر، مخبأ بالأسلوب العربي خلف جدار عال بشارع ضيق (أسماه مر وسوها متفاكهين زقاق العفة) كانت تقيم حفلات الشاي في أيام الأحاد (أصبحت تلك العصاري تعرف PSAs أي Pleasant Sunday Afternoons) . ثم، وبناء على اقتراح کوکس، كانت تدعو زوجات الوجهاء العرب أيام الثلاثاء لتناول الشاي معها، وكانت غالبيتهن محجبات، زرعت في حديقتها الواسعة الورود، وفرضت شجيرات الزهور
(1) وفقأ لتعريف السير رونالد ستورز نفسه فإن السكرتير الشرقي بالقاهرة، أي الشخص الذي يحتل هذا الموقع الرئيسي وهو أعين، أذان، مؤول، واستخبارات و (بالمعنى العسکري) ، رئيسه ويحتمل أن يصبح أكثر من هذا كثيرة. (المؤلفان) >