الصفحة 484 من 598

عبر تشرشل، وقد حفزته دونما شك مقالات لورانس بالتايمز، عن سخطه على ويلسون في خطاب إلى لويد چورچ، لم يرسله، قال فيه: إنه لأمر غير طبيعي أن تنجح الإدارة المدنية البريطانية في وقت قصير في التسبب في اغتراب البلد بأكمله لدرجة أن العرب طرحوا جانبا ضغائن الشتر التي يكنونها لبعضهم منذ قرون، ومضي السنة والشيعة يعملون معا. لقد أشير علينا محليا أن أفضل طريقة ترسل بها إمداداتنا أعلى النهر هي أن نرفع العلم التركي الذي يحترمه رجال القبائل"."

وكان ل?ل تعليقها حيث قالت"أظن أننا لم نقدر حقيقة أن هذا البلد هو في واقع الأمر كتلة بدائية من القبائل ليس بالإمكان بعد إخضاعها لنظام، لم يفرض الأتراك حكمة وحاولنا نحن أن نحكم .. لكننا فشلنا".

استمر التمرد"في بلاد ما بين النهرين عدة أشهر، ثم تم قمعه في النهاية حينما حظر ويلسون الاجتماعات بالمساجد وفرض حظر تجول عامة. كانت التكلفة قتل عشرة ألاف عربي، قدر أن تسعة آلاف منهم قتلوا في عمليات قصف القوات الجوية الملكية، كثير منها على أهداف مدنية ويضع مئات من القتلى الهنود والبريطانيين، وفاتورة قدرها 50 مليون جنيه إسترليني، كتبت بل تقول"قد تكون هجمة القومية الجامحة المتمردة الآتية من سوريا، والإسلام المتمرد من تركيا قد برهنت على أنها تفوق قدرتنا على بعد النظر، لكن هذا لا يبرر عماعنا

أتت نهاية الثورة معها بنهاية لويلسون ومحاولته هندنة بلاد ما بين النهرين،

الاستقالة على أن يتحمل إنزال رتبته (كان كوكس في طريق عودته من طهران حيث كان وزيرا بالنيابة ليشغل منصب المندوب السامي بالعراق) . لم تشعر چرترود بالأسف على رحيل ويلسون وأقسمت أنها تفضل رؤية المستقبل في أيدي رجال قدراتهم العقلية أقل وقدراتهم الإنسانية أعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت