الصفحة 546 من 598

کاستراتيجي إلا أنه من الصعب القول إنه كان دجالا. كان السير بازيل ليدل هارت، المحلل العسكري البريطاني الفذ (1890 - 1970) من أكثر المشاهير اللامعين الذي دافعوا عنه، كان قد حارب على الجبهة الغربية، ومن ثم غدا بيفض الأسلوب المتبلد لاستنزاف الدماء في الخنادق، وبعد الحرب، وفيما كان يعمل مراسلا حربيا للديلي تلجراف، استرجع ليدل هارت إنجازات القادة العظام من أمثال چنكيز خان الذين اعتمد رمانهم وهم يمتطون الخيول على المفاجأة والحركة السحق الأعداء الذين يفوقونهم عددأ. أصبح ليدل هارت من المناصرين المبكرين للحروب المميكنة وطبق نظرياته بنجاح مفرط الجنرال هاينز جودريان من القوات الألمانية، انتهى ليدل هارت بعد أن درس کتاب الثورة العربية للورانس"إلى أنها قلبت المبدأ العسكري التقليدي بأسلب حول ضعف العرب إلى قوة وقوة الأتراك إلى ضعف، لا تستطيع أية دولة محاربة خوض حرب برية دون أن تعتمد على خطوط السكك الحديدية من أجل الإمدادات، هكذا ذهب منطقه، وتنبأ بأن ما فعله العرب أمس، من المحتمل أن تضطلع به غدا الطائرات والدبابات ورجال حرب العصابات المتحركون"

حدث وأن كان ليدل مارت المحرر العسكري لدائرة المعارف البريطانية، وفي عام 1927 حث لورانس على كتابة مدخل عن حرب العصابات. أجابه لورانس من الهند حيث كان متموضعا كفني طائرات في سلاح الطيران الملكي، يعمل تحت اسم شو، واقترح عليه أن يجمع معا مجنزات ذات علاقة من أعمدة الحكمة ومن مقال له ين الثورة العربية كان قد نشر عام 1920 بدورية أرمي کوارترلي. وهكذا فعل ليدل هارت، وضمت الطبعة الرابعة عشرة من دائرة المعارف البريطانية (1929) تحليلا مستقى من المصدر مباشرة عن الحرب غير النظامية، وتحنه توقيع لورانس بالحروف الأولى T . EL حينما قرأ اليوم، نجد به ترددات واضحة للمشاق التي يواجهها الأمريكيون بالعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت