الصفحة 586 من 598

أن عليه اختيار اسم جديد، رد لورانس. ما اسمك؟ أجاب الضابط"لا، ليس هذا. فتح تي. إي قائمة بأسماء جنود الجيش كانت قريبة منه، واختار عشوائيا أول اسم من مقطع واحد صادفه - شو - على الأقل وفقا لروايته)."

أكمل المجند شو مسودته الأولى من"أعمدة الحكمة، ثم حاز على كوخ صغير بمنطقة كلاودز هيل (على بعد ميل من معسكره) وفي نوفمبر، سلم مخطوطة ضخمة (330000 كلمة) من الكتاب إلى دار نشر أكسفورد. وحينما رفض مراجعو دار نشر أكسفورد"أعمدة الحكمة، وقد خشوا أن تكون ذات صبغة تشهيرية، قرر لورانس نشر نصه الأصلى على نفقته. كانت حسابات لورانس متفائلة، إذ قدر أنه إذا نشر طبعة محدودة من حوالي مائتي نسخة تباع كل منها بثلاثين جنيها إنجليزيا، فسيغطي هذا تكاليف ورقها الفاخر وتغليفها المميز، وأيضا رسوماتها الكثيرة ومن بينها رسوم الثلاثين صورة، غالبيتها من الحياة مباشرة، قام برسمها إريك كنيجتون (ذهب الفنان في جولة بالشرق الأوسط کي بري بعينيه مصادر رسوماته ولوحاته) .

وكما تنقلت پروفات الكتاب المطبوعة ذهابا وعودة بين مختلف الأيدي، هكذا فعل مؤلفه، الذي، وبعد أن سئم من سلاح الدبابات، منح، على مضض، إذنا بالعودة إلى سلاح الطيران الجوى - هذه المرة باسم شولا"روس"، في يناير 1927 كان تي. إي. شو، الفني بسلاح الطيران على متن سفينة لنقل الجنود متجهة إلى كراتشي بعد أن وافق على اختزال كتابه"أعمدة الحكمة الذي نشره چوناثان كيب بعنوان ثورة في الصحراء للكاتب"تي. إي. لورانس"نشر منه عشرون مجتزأ على حلقات بالديلي تلجراف، وحينما نفدت تسعون ألف نسخة من الكتاب، أمر لورانس / شو بسحبه من الأسواق، كتب لوكيل أعماله ريموند سافيدج الذي أصابه الذهول يقول لقد وضعت الأوزة حصتها من البيض"إن المبالغ التي جلبها لى أعمدة الحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت