الصفحة 592 من 598

الكولونيل لورانس أكثر رجال الإمبراطورية غموضا. إنه، في واقع الأمر، بروقنصل بريطانيا المطلق في الشرق. يشترك في المعركة الآن رسول الكراهية ورسول السلام. (كانت القصة ملفقة بكاملها، وقد نسيت إلى أحد المبشرين غير الموجودين والأرجح أنه كان قد تم تلفيقها في أحد بارات فليت ستريت. وفي مجال الصحافة فإن القاعدة الخالدة مي أن قصص الجواسيس محصنة بأسلوب مريح ضد دعاوي التشهير، وضد إنكار المسئولين)

بيد أنه كان ثمة بذرة صغيرة من الحقيقة في كل هذا المزيج. في الواقع، فإن أفغانستان أيقظت غرائز صناعة الملوك لدى لورانس. في خطاب إلى إدوارد مارش صديق تشرشل ومساعده، شكل لورانس في حماس رئيسة اللهجوم على روسيا"إن إن بريطانيا لا تستطيع سوى الذهاب من تركيا، فارس، أفغانستان، أو الصين وأتخيل أن الجيش الأحمر لديه القدرة الكافية أن يحول أيا من تلك البلدان إلى جزء من الاتحاد السوفييتي، أما النقطة الأكثر خطرة فهي أفغانستان. أتعلم أنني كنت على وشك الذهاب هناك الأسبوع الماضي يحتاج الملحق البريطاني في أفغانسان إلى كاتب من القوات الجوية، ولو أنني كنت أمتلك سرعة أكبر في الكتابة على الآلة، لرشحتني الجهة التي أعمل بها للمنصب". ثم نگر مارش بان له خبرة طويلة في العمل السرى وأضاف وتثير روسيا اهتمامي بقدر كبير من المحتم أن يقع الصدام، هكذا أعتقد، وعلى أية حال، تنازل أمان الله عن العرش في بداية عام 1929، ومنحت الهند حق اللجوء الساسي، ثم استقر في إيطاليا وتوفي في سويسرا عام 1900، (بإمكاننا أن نعجب عما إن كان لهذا التاريخ أن يصبح مختلفا لو أن"شو كان أكثر كفاءة في استخدام الآلة الكاتبة؟) ."

أثارت التقارير عن دور لورانس السري أستلة بالبرلمان، تبعتها إنكارات مبهمة من وزارة الطيران، وبعد فترة عامين قضاهما بالخارج تم تهريب المجند شو إلى الوطن في فبراير 1929، حيث رسا في بلايموث في ملابسات هي خليط من أعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت