الصفحة 10 من 183

البشير بشكل رئيسي إلى أعمال العنف التي تقوم بها الحكومات والمصممة التأمين الخضوع الشعبي، وببساطة، فذلك المفهوم، قليل الفائدة للذين يمارسون إرهاب الدولة، والذين عبر إمساكهم بزمام السلطة، فهم في موقع يمكنهم من السيطرة على نمط التفكير والتعبير. وعليه، فالمعنى الأساسي تم التخلي عنه، ومصطلح"الارهاب"اصبح يطلق أساسا على الارهاب بالتجزئة"للافراد والمجموعات (2) وبينما كان المصطلح ذات مرة يطلق على الأباطرة الذين يزعجون رعاياهم بالذات والعالم، فإنه الآن اصبح مقتصرة على اللصوص الذين يزعجون الأقوياء."

وتحرير، لأنفسنا من نظام التعبئة العقائدية، فإننا سنستعمل مصطلح"الارهاب"للدلالة على التهديد بالعنف أو استعماله للتخويف أو الاكراه

عموما لأهداف سياسية، سواء منه أرهاب الجملة الخاص بالأباطرة، أو ارهاب التجزئة الخاص باللصوص. ا

وقول القرصان المأثور يفسر بشكل جزئي فحسب مفهوم"الارهاب الدولي"كما تطور حديثا. ومن الضروري إضافة ملمح آخر: العمل الارهابي يكتسب الشرعية فقط عندما يقوم به الطرف الآخر"، وليس نحن. تأمل، على سبيل المثال، حملة العلاقات العامة حول"الارهاب الدولي"التي أطلقتها إدارة ريغان في بداية العام 1981. والنص الرئيسي"

كان كتابة الكلير ستيرلنغ (2) ، قدم برهانا عبقرية على أن الإرهاب الدولي هو اداة بوحي سوفياتي، ترمي إلى زعزعة المجتمع الديمقراطي الغربي". والبرهان هو أن الأعمال الإرهابية الكبيرة محصورة في الدول الديمقراطية الغربية، وليست موجهة ضد الاتحاد السوفياتي أو الدول التابعة له والدائرة في فلکه. وهذا التبصر النافذ قد أعجب كثيرة منظرين آخرين للارهاب، خاصة والتر لاكور، الذي كتب أن ستيرلنع قد قدمت"اثبات وفيرة على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت