فهرس الكتاب
الإرهاب بحصل"بشكل كلي تقريية في البلدان الديمقراطية أو شبه الديمقراطية" (33) .
إن اطروحة ستيرلنغ صحيحة، وفي الحقيقة فإنها صحيحة بالتعريف، استنادا إلى الطريقة التي استخدم بها الامبراطور وبطانته الموالية مصطلح"الارهاب". ولما كانت تلك الأعمال التي يقوم بها الجانب الآخر"فقط يمكن اعتبارها ارهابا، فإنه يترتب عليه أن ستيرلنغ كانت مصيبة، مهما كانت الحقائق. وفي العالم الحقيقي، القصة مختلفة تماما. فالضحايا الرئيسيون للإرهاب الدولي (4) في العقود العدة الأخيرة كانوا الكوبيين، سكان أميركا الوسطى، ولبنان، ولكن بحسب التعريف ليس بينهم من يدخل في الحساب. عندما تقصف اسرائيل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتقتل العديد من المدنيين. غالبا بدون التظاهر حتى بالانتقام". او ترسل جنودها إلى القرى اللبنانية في عمليات"ضد الارهاب"حيث يقتلون ويدمرون، أو تختطف سفنا وتودع المئات من الرهائن في معسكرات الاعتقال في ظروف رهيبة، فإن هذا ليس"ارهاب". وفي الحقيقة، فإن اصوات الاحتجاج النادرة تدان بشكل صارخ من قبل الموالين للخط الحزبي على انها معادية للسامية"و"تكيل بمكيالين"، كما يكشف عن ذلك تقاعسها عن اللحاق بركب جوقة الإطراء على البلد الذي يهتم بأرواح البشر" (*) ، الذي اهدافه الأخلاقية السامية)"، هي محط الرهبة والثناء اللذين لا حدود لهما، البلد الذي، بحسب المصفقين الأميركيين له"يلتزم بقانون أسمى، كما يشرحه الصحفيون نيابة عنه (والتر جودمان) (7)
وبشكل مثيل، فإنه ليس ارهابية عندما تعمل قوات شبه عسكرية من قواعد اميركية وتدربها وكالة الاستخبارات المركزية، تقصف فنادق كوبية، تغرق قوارب صيد الأسماك وتهاجم سفنة روسية في الموانئ الكوبية، تسمم