فهرس الكتاب
المحاصيل والحيوانات، تحاول اغتيال كاسترو، وهكذا، في مهمات كانت تجري اسبوعية تقريبا في ذروتها . هذه وأعمال شبيهة لا حصر لها من جانب الامبراطور وعملائه ليست موضوعة للمؤتمرات أو المجلدات العلمية أو للتعليقات المكروية، والمماحكات في وسائط الإعلام أو مجلات الرأي.
المعايير بالنسبة إلى الامبراطور وبلاطه فريدة من ناحيتين مترابطتين جدا. أولا، اعمالهم الارهابية مستثناة من القانون، كما أشير أعلاه، وثانية، بينما الهجمات الإرهابية ضدهم ينظر إليها بمنتهى الخطورة، وحتى تستدعي العنف"دفاعا عن الذات ضد هجمات مستقبلية"كما سنرى، فإن هجمات مماثلة أو أشد خطورة ضد الآخرين لا تستحق الرد الانتقامي أو العمل الاستباقي، وإذا حرکت رد فعل كهذا، فلن تكون ثمة نهاية للغضب الهستيري هنا.
وفي الحقيقة، فإن أهمية أعمال إرهابية كهذه ضئيلة إلى حد أنه يكاد لا يجري الاعلان عنها، وبالتأكيد قلما يتذكرها أحد
ولنفترض، مثلا، أن قوة ليبية محمولة بحرة هاجمت ثلاث سفن أمير كية في ميناء حيفا الاسرائيلي، وأغرقت واحدة منها وألحقت ضررة بالانخريين، مستعملة صواريخ من صنع المانيا الشرقية. لا حاجة لي للتعليق على ما عساه يكون رد الفعل. وبالالتفات إلى العالم الحقيقي، ففي الخامس من حزيران/ يونيو (1989) "أوردت الصحافة البريطانية تقريرا بأن"قوة جنوب افريقية محمولة بحر هاجمت ثلاث سفن روسية في ميناء ناميب في جنوب انغولا، فأغرقت واحدة منها"، مستعملة"صواريخ سكوربيون [غبريئيل من صنع اسرائيلي"."
ولو رد الاتحاد السوفياتي على هذا الهجوم الإرهابي ضد النقل البحري التجاري كما كانت الولايات المتحدة سترد في مثل هذه الظروف. ربما
رد الفعل. وبالمانيا الشرقية منها وألحقت ضرا سفت أميركية
حزيران