الصفحة 20 من 183

رد فعل مغاير.

والأمثلة كثيرة. ولعل اسوأها سمعة هو المثال الذي يقدم عادة على انه الدليل القاطع بأن الشيوعيين لا يمكن الاعتماد عليهم بالوفاء بالاتفاقات: معاهدة باريس للسلام 1973 فيما يتعلق بفيتنام وما جرى في اعقابها والحقيقة هي في الولايات المتحدة أعلنت فورة رفضها لكل شرط في قصاصة ورق أجبرت على توقيعها، ومضت تفعل ذلك، بينما وسائط الاعلام، في استعراض للعبودية يتعدى المألوف، قبلت الصيغة الأميركية للمعاهدة (التي تنتهك كل عناصرها الرئيسية) وكأنها النص الحقيقي، بحيث اصبحت الانتهاكات الأميركية متوافقة مع المعاهدة بينما ردود الفعل الشيوعية على هذه الانتهاكات تثبت الخداع المتأصل. وهذا المثال يقدم الآن بشكل منتظم لتبرير رفض الولايات المتحدة لتسوية سياسية متعاقد عليها في أميركا الوسطى، الأمر الذي يظهر الفائدة من نظام دعاوي جيد الادارة (14)

وكما أشير أعلاه، فأن"الارهاب الدولي" (بالمفهوم الغربي المحدد) قد وضع في بؤرة الاهتمام المركزية الإدارة ريغان عندما تسلمت السلطة في 1981 (10) . وليس من الصعب الاستدلال على الأسباب، مع انها كانت ولا تزال. غير قابلة للتعبير عنها في النظام العقائدي.

فالإدارة كانت ملتزمة بثلاث سياسات مترابطة، وكلها جرى انجازها بنجاح كبير: 1) نقل الموارد من الفقراء إلى الأغنياء 2) زيادة ضخمة لقطاع الدولة في الاقتصاد بالطريقة التقليدية الأميركية، عبر نظام البنتاغون، الذي هو وسيلة لإجبار الجمهور على تمويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت