الصفحة 54 من 183

تسوية غير عنصرية بما يتلاءم مع الاجماع الدولي، بينما القادة الغربيون المعسكر الرفض، الذين هم أيضا في مقدمة قيادة عمليات الارهاب، هم"المعتدلون"، كما يمكن للمرء أن يضيف، بشكل بديهي، وفريدمان يقول أن"المتطرفين كانوا دائما أفضل حالا في استغلال وسائط الإعلام". وهو على حق تماما؛ فاسرائيل والولايات المتحدة أظهرتا براعة لا مثيل لها في هذا الفن، كما تدل مقالاته وتقاريره الاخبارية بالذات. مما يقود المرء إلى التساؤل ما إذا لم يكن من الواجب تسميته"مراسل أسرائيل في التايمز ^) إن صيغته المريحة للتاريخ واطار المفاهيم في تقاريره، كما جرى التدليل عليهما أعلاه مباشرة، يوفران قليلا من الأمثلة العديدة لنجاح المتطرفين في استغلال وسائط الإعلام". باستعمال المصطلح هنا في معناه غير الاورولي.

وبتبني اطار المفاهيم هذا، المصمم الاستثناء أي فهم ممكن للحقائق والقضايا، تتبع التايمز ممارسة أنماط اسرائيلية مثل راين، ممن يحققون مرتبة"معتدلين"بفضل تكيفهم العام مع مطالب حكومة الولايات المتحدة. وبشكل مواز فمن الطبيعي جدا عندما يراجع فريدمان"عقدان من السعي وراء السلام في الشرق الأوسط"، فإن المقترحات الرئيسية التي ترفضها الولايات المتحدة واسرائيل تحذف، على أنها غير صالحة للسجل التاريخي.

في هذا الأثناء يمتدح محررو التايمز القادة الاسرائيليين على"سلوكهم العملي الصحي"بينما شجب منظمة التحرير الفلسطينية لوقوفها في طريق السلام).

وبالصدفة، فمن الثوابت في النظام الايديولوجي أن وسائط الإعلام تنتقد اسرائيل والولايات المتحدة كثيرة وأنها مستعدة للذهاب بعيدا في تحملها للمتطرفين العرب. وحقيقة أن مثل هذه التصريحات يمكن لها أن تصدر دون أن تثير السخرية هي مؤشر واحد على النجاح غير العادي لنظام التعبئة العقائدية.

وبالعودة إلى المتطرفين"، ففي نيسان - آيار/ابريل - مايو 1984 أصدر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت