فهرس الكتاب
الشيء ذاته - يجب الا ننسى أن محمد نجيب يعتبر الراس الانقلابي الأول - وقد اكد لنا أن «القضية الفلسطينية مسألة ثانوية ولا تعني شيئا بالنسبة له.
وبعد ساعات كان يقوم بزيارة الى السفير الأميركي، کافري، يطلب اليه الا يذيع البيان الذي صدر عنه وان يذاع اي شيء آخر بدلا منه يكون اقل وقعا على مسامع شعب الولايات المتحدة الأميركية ويتوافق، من حيث الانسجام، مع الأسس التي كنا نوافق عبد الناصر عليها ونعتبرها ضرورية لكي يكسب قادة الانقلاب الجديد تأييد الشعب المصري وتمر الأزمة بسلام.
بدا كل شيء يشير، الان، الى انه كسبنا لاعبا جديدا في الحلقة وانه يتمتع بالصفات التي كنا نسعى اليها كما أن اللعبة التي سنقوم بها واياه ستنال نسبة عالية من التعاون الوثيق فيما بيننا .. وسيكون الخلاف، أن وجد، ضئيلا جدا .. وسرت ادارة المخابرات المركزية العامة في واشنطون، سرت جدا من هذا النصر الذي احرزناه.
اما ضابطنا العميل الآخر، وليم ليكلاند، وكان ضابط الارتباط السياسي في السفارة الأميركية في القاهرة، فكان يعلم
جيدا أن محمد نجيب ليس سوى واجهة لعبد الناصر .. كما أن محمد حسنين هيكل هو نفسه الذي عمل على انجاح اللقاءات المتعددة بين الضابط العميل ليكلاند والضباط المصريين الأحرار ..