الصفحة 148 من 202

الانقلاب رزينين ومن اصحاب المراكز الحساسة، فلم يحدث أي اضطراب في نظام الجيش انما جاء الانقلاب يعززها ويقويها. غير أن الصعوبة الوحيدة التي تعرض لها هي في انه لم يستطع أن يضع نفسه في المكان المناسب يوم تم الانقلاب، ويعود هذا الى رتبته العسكرية .. ولتذليل مثل هذه الصعوبة، استخدم محمد نجيب لحلها.

شغل الجنرال کابل منصب نائب رئيس المخابرات المركزية، ويوم زار مصر اجتمع اليه عبد الناصر وشرح له عملية الانقلاب وما رافقها من صعوبات ومضاعفات وكيف ان احدا من الضباط عجز عن الاستيلاء على مراكز المواصلات .. فقد كان يشاهد فيلما سينمائيا عندما اوكلت اليه اوامر هذه المهمة .. وكيف ان خطا في اشارة الضوء جعل شرطيا يوقف سيارة عبد الناصر نفسه بينما هذا الأخير منطلقا لحضور اجتماع هام. كما أن اخبار الانقلاب تسربت قليلا الى الملك فاروق فقد شعرت والدة احد الضباط بمغادرة ابنها المنزل في ساعة متأخرة من الليل وبطريقة غير طبيعية فاتصلت بالشرطة تبلغها مخافة أن يكون ابنها قد تعرض لحادث ما.

بعد هذا عاد عبد الناصر يشرح للجنرال كابل الطرق التي يجب اتباعها لنجاح الإنقلاب العسكري وحمايته وشرح له مطولا افكاره بالذات حول كل ذلك.

وما أن تم الانقلاب حتى بدأ الناس يطلقون على اتباع عبد الناصر اشاعات منها: «انهم رجال زکريا» ، أو «رجال البغدادي» .. فمعنى هذا أن الضباط لا يكنون الولاء لعبد الناصر الا عن طريق ولائهم لأحد هؤلاء الأشخاص، ومن الطبيعي أن يفكر عبد الناصر في الغاء ذلك، وهكذا فعل، الا ان الطريقة التي اتبعها

لعبة الامم -م 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت