فهرس الكتاب
ان اكثر ما كان يزعجنا هو التردد الذي لمسناه عند عبدالناصر في العمل على البناء الاجتماعي الذي كان يأمله ويرجوه لمصر وقد طلب ان يمنح الوقت الكافي للتفكير والإعداد والتخطيط .. واراد، أيضا، أن يمنح الشعب المصري نفس المدة، وهذا معناه تطوير القدرة على التفكير البناء عند المصريين وتمر فهم إلى حقيقة ما يريدون.
قال عبدالناصر للسفير الأميركي في حوار جرى بينهما: «ان اعطاء المصريين حريتهم بسرعة هو اشبه من يترك اطفالا يلعبون في الشارع ويتعرضون لأخطاره.
واعتقد ناصر ان البلاد اذا ما اعطيت الحرية، وعلى طريقة الغرب، فهي لا محالة آيلة إلى التدهور والخراب وانها ستتحول في الحال الى ساحة قتال تكون الغلبة فيها للمرتزقة والعصابات على مختلف انواعها.
معنى هذا أن عبدالناصر كان يريد العمل بمفرده لمدة طويلة دون ان يزعجه الرأي العام .. .
والحقيقة هي أن عبدالناصر كان يتطلع ويأمل بانشاء مجتمع تسوده فئة مختارة تراسها طبقة معينة ومتفوقة من جميع النواحي ومذهبه في هذا الاعتقاد هو الجمع بين طبقتين متصارعتين .. فيصادق واحدة ويعادي اخرى.
انما كل هذه الاعتبارات قاطبة لم تزعج عميلنا ستيفن ميده