فهرس الكتاب
يوافقه على فكرة ابعاد المعاونين والسياسيين الذين كانوا يعملون تحت امرته. وتجمعت عن المحادثات سلسلة من التقارير ترجم بعضها الى العربية وقدم الى ناصر وتضمن التقرير المترجم آراء ايغلبرغر في المصاعب التي تواجه الحكومة وما هي السبل التي يجب اتباعها لتذليل العقبات.
وهناك تقرير آخر اهم من التقرير الأول، يتحدث عن مشاكل الحكم في الحكومة الثورية .. اضيفت اليه تعليقات من اعضاء يعملون في مكتب عبدالناصر ثم ترجم واعيدت ترجمته الى الانكليزية بعد التعليقات بالعربية، كي يلقي عليه العميل ايغلبرغر نظرة اخيرة ويعلق عليه.
وهكذا استمر التقرير يترجم فترة من الانكليزية الى العربية والعكس بالعكس .. واخيرا توصلوا الى وضع صيغة نهائية له .. فعرضت على العالم الخارجي على انها من وضع زكريا محي الدين، اشد المقربين من الرئيس عبدالناصر واقوي اعوانه .. يتضمن التقرير، بالاضافة الى الأفكار الفلسفية، الطريقة التي كان ناصر ينظر منها الى اعمال القمع والتأييد الشعبي، ولا ننسى ما للتقرير من أهمية في هذه الناحية.
طلب کافري الى ايغلبرغر ان يراقب بجدية مسرح الثورة المصرية وسياستها وان يجد رجال الثورة انفسهم فائدة في تلك المراقبة .. والذي دعاه الى طلب ذلك هو انه شك فيما ورد من تقارير من ستيفن ميد الذي كان يجزم بان حكومة الرئيس عبدالناصر لا يمكن أن تتعرض لاخطار ناجمة عن فشل الانقلاب مثلا. واعتقد
ميد انه ما أن تمر سنة واحدة على الانقلاب حتى تتعرض الثورة و الخطر الثورة المضادة، وذلك بتأتي من افراد لهم مصالح في النظام