فهرس الكتاب
السياسي القديم، او انهم تعرضوا لاضطهاد النظام الجديد .. ومن هؤلاء نعطي الشيوعيين كمثل فهم الذين تظاهروا بتأييد عبد الناصر ولكنهم ظلوا يتحينون الفرصة أن تؤاتيهم لتحقيق اهدافهم.
ويتحدث ايغلبرغر عن الأخطار التي كانت تهدد نظام عبدالناصر، فيذكر، اول ما يذكر، ماکان ضباطه يسعون اليه من شعبية وحظوة لدى الرأي العام.
وسنقرا الان ما كتبه ايغلبرغر عن هذه الحقيقة بالذات:
«يبدو لي، بالذات، ان ناصر شخصية غير واضحة .. وهناك انطباع غريب لا استطيع تحديده بالضبط عندما اتحدث الى الاخوين صلاح وجمال سالم والي آخرين غيرهم من ضباط مجلس الثورة. وفي رايي ان هنا يدل على انهم يباشرون ما نسميه بسياسة الانجراف والمخاطرة، كما أنهم لا يبقون بقدرتهم على القمع ولانهم يشعرون أن باستطاعتهم السيطرة على اجهزة الحكومة، فكل ما يطمعون اليه هو الشعبية وهذه الناحية تثير ازمة نفسية دائمة في ادارة شؤون السلطة.
ويتابع ايغلبرغر سرد تقريره فيقول:
اما اذا حاول صاحب السلطة توطيد حكمه بارضاء فئة حينا وفئة ثانية حينا آخر، فالنتيجة هي أن الأهداف الأساسية ستوضع جانبا، ولن يمضي وقت طويل قبل أن يعلم الجميع