الصفحة 162 من 202

أنهم قد أفلسوا فكريا وان الانجراف او المخاطرة باتا في عالم النسيان. وعند ذلك نراهم يعودون الى العمل بسلطة القمع التي يتحدث عنها عبدالناصر كثيرا .. وكل هذا يؤدي، في نهايته) الى ما يعرف بالطغيان البشع.

ولكن اغلبرغر اخطأ في تقدير ناصر و فهمه جيدا، فهذا الأخير كان يعرف جيدا الطبيعة المراوغة للشعبية المجردة وهذا ما دفعه إلى الاستناد الى سلطة اساسية تقوم على حمايته .. ولا شك أنه، على عمر السنين، شعر بالحاجة الى الاضطهاد وان كانت شعبية قد بلغت ذروتها.

قال عبدالناصر في حديث له مع احد الدبلوماسيين الاجانب في آخر ايار عام 1967: نستطيع أن تحكم مصر بطريقة تشبه طريقة الاب دو فاليه في حكمه الجزيرة هايتي .. وطبعا لن نقدم على ذلك ما لم نحتج اليه ولا نظن أن الأمور ستتطور إلى أن تبلغ ذلك المدى.

كان الخطر في الدرجة الأولى ناجما عن تردد عبد الناصر فيما يريد انجازه وليس عن شكه في الانجاز وطرقه. ولم ير المراقبون بوضوح انه بامكانه القيام بذلك مالم يلجأ الى الديكتاتورية العسكرية مبتعدا عن الحكم البرلماني وانه ربما حكم كنابليون اي بتفويض من الشعب يحصل عليه بواسطة الاستفتاء

ان ما يهمنا من كل ذلك، نحن المخابرات الأميركية هو ان يندمج اللاعب ويتفق والخصائص التي حددناها له .. فالذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت