فهرس الكتاب
اسرعت في صباح اليوم التالي الى مقابلة السفير كافري، واخبرته بكل ما حدث في الأمس، وغمرني السرور عندما قال لي انني احسنت وانا اشير الى مبلغ العشرين مليون دولار وهذا رقم معقول .. بعد هذا ارسل كافري يطلب خمسين مليونا وجاء الجواب باربعين فقط!
دخلت في مناقشات طويلة في تلك الأيام .. واعتمدت فيها جوابا واحدا هو: «ليس هذا من اختصاصي ولكن ... » .. وسبب ذلك كوني قد اصبحت همزة الوصل بين ناصر وكافري - ولكن بصفة غير رسمية .. وتبين لي، فيما بعد، انني كنت اتجنب المساهمة في عمليات فاشلة، كنت اعتقد ان المساعدة هذه لا تضم المبلغ الكافي لتحسين علاقاتنا مع عبد الناصر ووضعها في الإطار السليم. والمهم هو أن نعرف كيف نقدم هذا المبلغ. .
وفي نهاية صيف عام 1953 قمت بزيارة قصيرة الى الولايات المتحدة واطلعت مساعد وزير الخارجية، بايرود، على وجهة نظري واقترحت انه عندما يقدم المبلغ الى ناصر، يجدر بنا أن نعلن له أن هذا المبلغ موقت وقد يرتفع او ينخفض وفقا للطريقة التي ستتبع لاستثماره، والاستفادة منه .. واقترحت، ايضا، اعطاء عبد الناصر مبلغا خاصا به واهدائه سيارة كاديلاك مصفحة و واحدا من المخابرات ليشرف بنفسه على تنظيم حرسه الخاص ويقترح عليه وسائل الحماية في منزله، وكذلك اجهزة الانذار واجهزة وادوات أخرى يمكن السيطرة بها على الاضطرابات ..
كانت هذه المقترحات معقولة في حينها وليس الان .. اما
لعبة الامم -7