الصفحة 186 من 202

البلاد السياسية. وهكذا استطاعا مع محمد حسنين هيكل أن يغر قرا الصحف بالقصص المحزنة والمقنعة عن فساد النظام السابق وعن كل ما كان يجري فيه من رشوة وغش وانه من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من ذلك وقمعه. سر الأميركيون من هذه الحملة وبارکوها وشجعوها وقام السفير کا فري باعارة الحكومة المصرية العميل «لاين بار غر» وكان هذا من أعظم المتخصصين في التشويش والدعاية وقد لعب دورا كبيرا خلال الحرب العالمية الثانية في تشويه سمعة الألمان الأدبية.

انصرف بارغر الى تدريب جهاز الإعلام المصري على الطرق التي من شأنها الحاق الأذى والعار باشخاص عصاميين، كمحمد نجيب مثلا، وعن طريق مديحهم والثناء عليهم، ومثل هذا الشيف لا زال المصريون يمارسونه في السياسة العربية.

واول ما سعى اليه عبد الناصر هو تأمين خبير عسكري باستطاعته أن يدخل النظام البروسي الى جيشه .. وجاء الملحق العسكري في سفارتنا يقترح عليه استخدام الضابط «ويلهالم فارم باغر» .. وكان هذا الأخير قائدا نازيا منع من الدخول الى المانيا ولكنه يكفي لحل المشاكل العسكرية المصرية رغم ما ارتكب في هذا الحقل من أخطاء مضحكة.

واقترح الملحق نفسه شخصية ثانية هي «او تو سکورزوني» وقد اشتهر هذا عندما انقذ موسوليني من الاعتقال .. واعتقد الملحق أن هذه الشخصية صالحة من حيث المزاج والشخصية وبامكانه أن يتفق وعبد الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت