فهرس الكتاب
الغطاء عن الغامض منها.
حدثت اتصالات جانبية مع بقية الزعماء العرب - بواسطة السفراء في القاهرة وبواسطة سفراء مصر في العواصم العربية المعنية في الأمر وكذلك بواسطة البعثات المختلفة كالتي ذهبت الى بغداد - ولكن هذه الاتصالات فشلت جميعها. ففي كانون الأول دعا عبدالناصر وزراء الخارجية العرب الى القاهرة ليشرح لهم بوضوح وجهة نظره حول جبهة اتحادية ايجابية، وفشل الاجتماع ايضا ولم يؤد الى اية نتيجة مع أن عبد الناصر استفاد من اجل فكرته عندما تنحي عن المناقشات الشخصية و قال: «مهما تكن النتائج والعراقيل، دعونا نعمل على حلها» ، ثم اراهم أن مصر، وحدها، لا تكفي ولا يمكنها تحقيق وحدة شاملة.
وفي نهاية العام بدا عبدالناصر تجربة جديدة تقضي بتقييم و «تهذيب» الزعماء العرب - على الأقل الذين هم في سدة الحكم. ولهذا أعد برنامجا دعائيا موجها إلى العالم العربي .. وهو الآن يصدر اوامر يبثها راديو القاهرة - صوت العرب اذ ان قوة هذه المحطة تسمح بحمل صوته الى العرب اينما کانوا وبايضاح اكثر من صوت امير کا واذاعة بريطانيا او اية محطة اذاعية أخرى في العالم العربي وبطريقة تجلب انتباه المستمعين متضمنة النشرات الاخبارية والتعليقات والقصص الدرامية وحيث بامكان كل عربي) في أي بلد كان، أن يستمع الى البرامج حسب لهجته مما جلب التسلية للمستمع العربي فوجد ابن الجزيرة في راديو القاهرة ما يسليه ولم يعد يبغي عنه بديلا.