فهرس الكتاب
والدعاء عند قبور الصالحين، والتشفع بهم-معمول به عند علمائنا المحققين من أئمة الدين).
11 -وقال أيضًا في: (المدخل) (1/ 249/250) نقلًا عن (المنقذ من الضلال) (ص:7/ 10) : (وقد قال الإمام الجليل أبو حامد في كتاب:(آداب السفر) في كتاب: (الإحياء) (1/ 94/97) له ما نصه:
القسم الثاني: وهو أن يسافر لأجل العبادة، إما بالجهاد، أو: حج.
إلى أن قال: ويدخل في جملته زيارة قبور الأنبياء، وقبور الصحابة، والتابعين، وسائر العلماء والأولياء، وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته).
12 -وقال أيضًا في: (المدخل) (1/ 250) : (يزعم أن زيارة قبر النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-واجبة وجوب السنن المؤكدة، وقوله: إنها قربة مطلوبة لنفسها، لا تعلق لها بغيرها، فتفرد بالقصد وشد الرحال إليها، فمن خرج قاصدًا إليها دون غيرها، فهو في أجل الطاعات وأعلاها، فهنيئًا له ثم هنيئًا له، اللهم لا تحرمنا من ذلك بمنك يا كريم) .
وقد قال العلامة البركوي الحنفي-كما في: (زيارة القبور الشركية والشرعية) (ص:22) : (السفر إلى زيارة قبور الأنبياء بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة والتابعين ولا أمر بها رسول رب العالمين ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين فمن اعتقد ذلك قربة وطاعة فقد خالف السنة والإجماع، ولو سافر إليها بذلك الاعتقاد يحرم بإجماع المسلمين فصار التحريم من جهة اتخاذه قربة ومعلوم أن أحدًا لا يسافر إليها إلا لذلك) .
13 -وقال أيضًا في: (المدخل) (1/ 251) : (فيأتي إليهم الزائر ويتعين عليه قصدهم من الأماكن البعيدة ... ) .
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (اقتضاء الصراط المستقيم) (ص:763) : (ولم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حديث واحد في زيارة قبر مخصوص، ولا روى في ذلك لأهل"الصحيح"ولا"السنن"والأئمة المصنفين في:(المسند) ، وإنما روى ذلك من جمع الموضوع وغيره وأجل حديث روي في ذلك ما رواه الدارقطني وهو ضعيف باتفاق أهل العلم-بل: الأحاديث المروية في زيارة قبره كقوله: (من زارني وزار أبي الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة) ، (ومن زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي) ، (ومن حج ولم يزرني فقد جفاني) ، ونحو