فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 344

قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (زاد المعاد) (5/ 61) : (فذلك أن الحق له-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فله أن يستوفيه، وله أن يتركه، وليس لأمته ترك استيفاء حقه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

قال عبد الله بن الحكم-رحمه الله تعالى-: (من سب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، من مسلم، أو: كافر قُتل ولم يستتب) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الصارم المسلول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:293/ 294) :(إن سب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، تعلق به عدة حقوق:

1 -حق الله سبحانه من حيث كَفَر برسوله،

2 -وعادى أفضل أوليائه،

3 -وبارزه بالمحاربة،

4 -ومن حيث طعن في كتابه، ودينه، فإن صحتها موقوفة على صحة الرسالة،

5 -ومن حيث طعن في ألوهيته، فإن الطعن في الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-طعن في المرسل وتكذيبه تكذيبٌ لله تبارك وتعالى، وإنكار لكلامه، وأمره، وخبره وكثير من صفاته، وتعلق به حق جميع المؤمنين من هذه الأمة ومن غيرها من الأمم، فإن جميع المؤمنين مؤمنون به، خصوصًا أمته، فإن قيام أمر دنياهم ودينهم وآخرتهم به، بل: عامة الخير الذي يصيبهم في الدنيا والآخرة بواسطته وسفارته، فالسب له أعظم عندهم من سب أنفسهم، وآبائهم، وأبنائهم، وسب جميعهم كما أنه أحب إليهم من أنفسهم، وأولادهم، وآبائهم والناس أجمعين، وتعلق به حق رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، من حيث خصوص نفسه، فإن الإنسان تؤذيه الوقيعة في عرضه أكثر مما يؤذيه أخذ ماله ... فالوقيعة في عرضه قد تؤثر في نفوس بعض الناس من النفرة عنه، وسوء الظن به ما يفسد عليهم إيمانهم، ويوجب لهم خسارة في الدنيا والآخرة) .

وقال أيضًا في: (الصارم المسلول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:250/ 251) -و (نواقض الإيمان ... ) (ص:181) : (الطعن في الأنبياء طعن في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت