فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 344

ويقول الدردير المالكي-رحمه الله تعالى-كما في: (الشرح الصغير على أقرب المسالك) (6/ 149/150) ، و (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير) (4/ 274) ، و (بلغة السالك للصاوي) (3/ 448) ، و (منح الجليل) (2/ 276) ، و (الفواكه الدواني) (2/ 276) : (من سب نبيًا مجمعًا على نبوته، أو: عرَّض بسب نبي ... فقد كفر) .

وقال ابن عابدين الحنفي-في: (تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام) المطبوع ضمن: (مجموعة رسائل ابن عابدين) (1/ 316) -بعد أن ذكر أقوال بعض العلماء في تكفير ساب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (وهذه نقول معتضدة بدليلها وهو الإجماع، ولا عبرة بما أشار إليه ابن حزم الظاهري-في:(المحلى بالآثار) (12/ 431) -من الخلاف في تكفير المستخف به، فإنه شيء لا يعرف لأحد من العلماء، ومن استقرأ سير الصحابة تحقق إجماعهم على ذلك، فإنه نقل عنهم في قضايا مختلفة منتشرة يستفيض نقلها ولم ينكره أحد، وما حكي عن بعض الفقهاء من أنه إذا لم يستحل لا يكفر زلة عظيمة، وخطأ عظيم لا يثبت عن أحد من العلماء المعتبرين، ولا يقوم عليه دليل صحيح، فأما الدليل على كفره فالكتاب والسنة والإجماع والقياس).

و (ابن عابدين) هو: محمد أمين بن عمر الدمشقي الحنفي، فقيه أصولي، له مؤلفات، توفي بدمشق (سنة:1242 - هجرية) -كما في: (أعيان القرن الثالث عشر) (ص:36) ، و (معجم المؤلفين) (9/ 77) -.

قال القاضي عياض-رحمه الله تعالى-في: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) (2/ 255) ، وعنه ابن تيمية في: (الصارم المسلول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (1/ 213) : (بأن مسألة ساب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، أقوى لا يتصور فيها الخلاف، لأنه حقٌّ متعلق للنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولأمته بسببه، لا تسقطه التوبة كسائر حقوق الآدميين) .

وذكرأيضًا القاضي عياض-رحمه الله تعالى-أن: (ابن القاسم قال: عن مالك في كتاب ابن سحنون، و(المبسوط) ، و (العتبية) ، وحكاه مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: من سب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من المسلمين قتل ولم يستتب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت