فهرس الكتاب
المؤول-غالبًا-لا يستسلم للنصوص الشرعية، ولا ينقاد لها، بل: يريد منها أن تنزل إلى رأيه الجاف والجامد، ويجهل: (وقَدَم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة الإسلام) -كما في: (صون المنطق) (1/ 236) ، و (عقيدة السلف أصحاب الحديث) (ص:52) .
ويوضح هذا ويبينه قول الإمام محمد الزهري-رحمه الله تعالى-كما في: (عقيدة السلف أصحاب الحديث) (ص:52) : (على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم) .
فكل ما وصف الله به نفسه، أو: وصفه به رسوله الإيمان به واجب، والانقياد والاستسلام له من أوجب الواجبات، من غير سؤال ولا تأويل فاسد، (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) (سورة الأنبياء، رقم الآية:23) ومن غير بحث حلزوني، ما دام معناه هو الأصل الراجح في اللغة، والشأن فيه كماقال الإمام الشافعي-كما في: (صون المنطق عن فني المنطق والكلام) (1/ 103) : (لا يقال للأصل لِمَ وكيف؟ إنما هو التسليم له ... قائلًا: آمنتُ بالله، وبما أنزل على رسول الله على مراد الله ورسوله)
وقد قال الوليد بن مسلم-رحمه الله تعالى-كما في: (عقيدة السلف أصحاب الحديث) (ص:52) ، و (صون المنطق) (1/ 236) : (سألت الأوزاعي، وسفيان، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية فقالوا: أمرها كما جاءت بلا كيف) .
وقال سفيان بن عيينة-كما في: (عقيدة السلف أصحاب الحديث) (ص:52) : (كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه) .
وقال أبو عيسى الترمذي في: (جامعه) (4/ 597) -في معرض حديثه على حديث الرؤية-: (المذهب فيه عند أهل العلممن الأئمة مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وابن المبارك، ووكيع، وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا: