فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 344

وقال تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم) (سورة الإسراء، رقم الآية:36)

نعم ورد تعيين بعض الفرق عن إمامين من أهل السنة هما: يوسف بن أسباط، وعبد الله بن المبارك، أنهما قالا:

أصول البدع أربعة:

1 -الروافض،

2 -والخوارج،

3 -والقدرية،

4 -والمرجئة،

فقيل لابن المبارك: والجهمية، فأجاب: بأن أولئك ليسوا من أمة محمد-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-، وكان يقول: (إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية) .

وهذا الذي قاله، اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم، قالوا: إن الجهمية كفار، فلا يدخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، كما لا يدخل فيهم المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام وهم الزنادقة.

وروى المسيب بن واضح أنه قال: (أتيت يوسف بن أسباط، فقلتُ: يا أبا محمد! إنك بقية ممن مضى من العلماء، وأنت حجة على من لقيت، وأنت إمام سنة، ولم آتك أسمع منك الأحاديث، ولكن أتيتك أسألك عن تفسيرها، وقد جاء هذا الحديث:(إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة) ، فما هذه الفرق حتى نجتنبهم؟ فقال: أصلها أربعة ... )

فهذه الطوائف اشتهرت أقوالها المخالفة مخالفة غليظة للكتاب والسنة، وافترقت عن أهل السنة والجماعة، افتراقًا بينًا في الأصول من الدين مما ثبت بالضرورة، فساغ لهذا الإمام الحكم عليها بأنها من الفرق الضالة الاثنتين والسبعين).

تعالوا بنا نرجع إلى كلام الشيخ ناصر بن حمد الفهد الذي يقول-في القسم الثاني: من ارتكب ناقضًا مختلفًا فيه كترك الصلاة مثلًا، فتكفيره مسألة خلافية، ولا يكفر المخالف فيها، بل: ولا يبدع ولا يفسق، وإن كان مخطئًا.

حبذا لو قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد: إلا إن كان جاحدًا فهذا يكفر بالإجماع).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت